في خطوة تعكس التزام الدولة المصرية بتحقيق التوازن بين التنمية الصناعية وحماية النظم البيئية، وجهت الدكتورة منال عوض وزير التنمية المحلية والقائم بأعمال وزارة البيئة، بضرورة الإسراع في إنهاء دراسات تقييم الأثر البيئي لمشروع محطة توليد الكهرباء من طاقة الرياح بمنطقة "جبل الزيت" بمحافظة البحر الأحمر، والذي يستهدف إنتاج 900 ميجاوات من الطاقة النظيفة.
حماية التنوع البيولوجي أولوية قصوى
تأتي أهمية هذا المشروع من موقعه الجغرافي، حيث تقع منطقة "جبل الزيت" ضمن ثاني أهم مسار لهجرة الطيور الحوامة عالمياً، وفي هذا السياق، شددت الوزيرة على مجموعة من الضوابط البيئية الصارمة، أبرزها، المناطق الحمراء ومنع إقامة أي منشآت في هذه المناطق التي تمثل المسارات الأساسية للطيور المهاجرة، اضافة الى صون التنوع البيولوجي الالتزام بنتائج الدراسة الاستراتيجية التي تعدها الدولة لتحديد أماكن هجرة الطيور بدقة لضمان عدم اصطدامها بالتوربينات، اضافة الى التأكد من استيفاء كافة الاشتراطات البيئية الدولية قبل منح الموافقة النهائية للبدء في التنفيذ.
رؤية مصر 2030 وطاقة المستقبل
يعد هذا المشروع ركيزة أساسية في "خطة المساهمات الوطنية"، حيث تطمح مصر للوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030. ولا تقتصر الأهداف على توليد الكهرباء فحسب، بل تمتد لتشمل توطين الصناعة الخضراء من خلال السعي لتصنيع توربينات الرياح محليا، ودعم الهيدروجين الأخضر والمساهمة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين والأمونيا الخضراء، وايضا تخزين الطاقة بتطوير تقنيات بطاريات تخزين الطاقة لضمان استدامة الإمدادات على مدار الساعة.
تكامل بيئي وتنموي
أكدت وزيرة البيئة، أن المشروعات القومية الجديدة، سواء في مجال الطاقة الشمسية بصعيد مصر أو طاقة الرياح بالبحر الأحمر، تهدف في المقام الأول إلى دعم "التحول الأخضر" وتقليل الانبعاثات الكربونية، مع ضمان أن يتم ذلك دون المساس بالثروات الطبيعية أو المسارات الحيوية للكائنات الفطرية.