أكرم القصاص

مشتاقون وهابدون وفشر فى الطريق العام!

الإثنين، 19 يناير 2026 10:00 ص


مع انعقاد مجلس النواب، ونشاط الحكومة الكبير هذه الأيام، بمناسبة انتظار التغييرات، هناك ملفات وقضايا مهمة يفترض أن تكون على أجندة اهتمامات هذه المجالس، سواء النواب أو الشيوخ، بعيدا عن الاهتمامات والمشاهد التى تحولت إلى تريندات فارغة على مواقع التواصل، وانتقلت إلى مواقع متنوعة، أصبحت تنقل ما فى مواقع التواصل وتحول الأمر إلى مزيج من الهبد والاشتياق والتفاعلات غير المرغوبة، وينسى الجميع تعهداتهم بأن يلتزموا بمبادرات البعد عن النميمة والأشكال الضالة على مواقع التواصل، فقد تحول الأمر خلال أيام انعقاد المجلس إلى خليط من السف والقلش، وأخبار تافهة، من نوعية تعرض نائبة للحسد، أو إصابة أخرى بالزغطة، وهى أخبار لا أساس لها وتناسب السوشيال ميديا، لكنها تنتقل إلى مواقع احترفت هذا النوع من الموضوعات، ونسيت التعهدات.


ونقول عن أن هناك الكثير من التقارير تتعلق بأسماء أو سير بعض النواب والنائبات، لا يمكن لأحد أن يجزم بصحتها، ولكن هذه المعلومات تتناقلها منصات ومواقع متنوعة، ويفترض أن يتم الرد عليها من قبل الجهات المعنية حتى لا تبقى عالقة ومتداولة، بما يمثل طعنا فى مصداقية المؤسسات، وهو دأب بعض التيارات والمنصات التابعة لتنظيمات التشكيك والشائعات، ويفترض أن تكون هناك معالجة لهذه المعلومات والتقارير بما ينفى ما يعلق بها من شائعات أو مواقف.  


وقد انفجرت مواسير الشائعات والترشيحات للتعيين بمجلس النواب أو فى مناصب رسمية أو حكومية، وهى مجرد «هبد» أو أخبار يطلقها من  نسميهم «المشتاقين» ممن يسربون عن أنفسهم أخبارا أنهم مرشحون لكذا ولكيت من المناصب، ويقع فى فخاخهم سذج السوشيال ميديا، أو مواقع «الهبد الموازى»، والنتيجة مزيج من الشائعات والمعلومات المنقولة أو المغلوطة، التى تشبه مخدرات مغشوشة، يحاول بعض الهابدين بها الظهور فى منظر العالمين ببواطن الأمور، بينما هم مجرد «هابدون» بكواذب المعلومات.


والواقع أن الهابدين موجودون طوال الوقت وحتى قبل ظهور مواقع التواصل، وأيام الصحافة الورقية كانت مواسم التغييرات والتعيينات مناسبات لهذا الهبد، والذى يتضح أن أغلبه كلام فارغ، أو أنه تسريبات يطلقها المشتاقون للمناصب، ويسربونها لمن يعرفون أنهم من محترفى الظهور بمظهر العالمين بالبواطن والكوامن.. ومن تابع أو يتابع التكهنات والتحليلات التى اندلعت على صفحات التواصل، تتوقع تعيين فلان وعلان، واتضح أنه لا معلومة واحدة صحيحة، وحتى يخفى الهباد خيبته، يقول إنه تم استبعاد فلان وعلان، بينما هم لم يكن منهم اسم واحد مطروح، وهو نوع من الادعاء أظهرته مواقع التواصل، ويمارسه ناس يفترض أن لهم أسماء وأنهم ناضجون بالغون، ولم يكفوا أو ينكسفوا وهم ينشرون الشائعات وتوقعاتهم فى كل مرة تنزل الأرض، ومع أن بعضهم يصرخ هبدا وهو يهاجم منصات إطلاق الشائعات بينما هو يمارس الهبد فى الطريق العام بلا خجل ولا وجل، ولا أى نوع من الكسوف.


ونتوقع أن يبدأ الهابدون ببواطن الشائعات موسمهم بنشر أسماء وقوائم وعلامات وإشارات، وخليط من تأكيدات وتحليلات و«تنبيطات»، سيتضح أنها تهجيصات، من منصات إطلاق الهبد، بلا معلم، والتكرار لا يعلم الهابدين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة