رسم الناقد الرياضي محمد عراقي خارطة القوى الكروية الحالية في القارة السمراء، مؤكداً أن موازين القوى شهدت طفرة كبيرة لبعض المنتخبات، مما فرض واقعاً جديداً يتطلب من المنتخب المصري إعادة حساباته للمنافسة على الألقاب القارية.
جاء ذلك خلال مداخلة مع الإعلامي في برنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر فضائية "الحياة"، حيث حلل "عراقي" الموقف الفني لمنتخب مصر عقب مشاركته في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.
زعامة القارة: "أسود التيرانجا" و"أسود الأطلس"
وأكد محمد عراقي خلال حواره أن منتخبي السنغال والمغرب يتربعان حالياً على قمة الهرم الكروي في أفريقيا، قائلاً: "السنغال والمغرب هما الأقوى فنيًا وبدنيًا وتنظيميًا في القارة بالوقت الحالي". وأوضح أن هذا التفوق ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج استقرار فني طويل الأمد، واحترافية عالية في إدارة المنتخبات، وقاعدة عريضة من اللاعبين المحترفين في أكبر الدوريات الأوروبية.
كواليس "الفراعنة" في البطولة
وتطرق عراقي إلى "كواليس" معسكر المنتخب المصري ومشوار الفراعنة في البطولة، مشيراً إلى وجود فجوة فنية بين طموحات الجماهير والواقع الذي ظهر عليه المنتخب في بعض المباريات. وأوضح أن الكرة الأفريقية لم تعد تعترف بالتاريخ فقط، بل بالجهد المبذول داخل الملعب والقدرة على مجاراة السرعات والقوة البدنية التي تميزت بها فرق القارة مؤخراً.
رؤية للتطوير
وشدد الناقد الرياضي على ضرورة استخلاص الدروس من تجربة "الكان" الأخيرة، مؤكداً أن العودة لمنصات التتويج تتطلب مشروعاً كروياً متكاملاً يشبه ما وصلت إليه السنغال والمغرب، خاصة فيما يتعلق بتطوير قطاعات الناشئين وزيادة وتيرة احتراف اللاعبين الشباب في سن مبكرة.