لبنان يحدد الفجوة المالية بـ 83 مليار دولار.. كل ما تريد معرفته عن القانون

الإثنين، 19 يناير 2026 01:41 م
لبنان يحدد الفجوة المالية بـ 83 مليار دولار.. كل ما تريد معرفته عن القانون رئيس لبنان جوزاف عون

0:00 / 0:00
إيمان حنا

وضعت الحكومة اللبنانية للمرة الأولى رقماً رسمياً لحجم الخسائر، مقدرة الفجوة المالية بنحو 83 مليار دولار، في خطوة تُعد مفصلية على طريق معالجة واحدة من أعقد الأزمات الاقتصادية في تاريخ لبنان .

ووضع لبنان مشروع قانون "الفجوة المالية" كإحدى الركائز الأساسية المطلوبة لاستئناف التفاوض مع صندوق النقد الدولي، لا بوصفه إجراء تقنياً لتوحيد أرقام الخسائر فحسب، بل كاختبار سياسي - اقتصادي يحدد كيفية توزيع هذه الخسائر وتحديد المسؤوليات بين الدولة ومصرف لبنان والقطاع المصرفي، وما إذا كان لبنان مستعداً لتحمل كلفة خياراته السابقة أو الاستمرار في ترحيلها.

أقرت الحكومة اللبنانية مشروع القانون بموافقة 13 وزيراً ومعارضة تسعة وزراء، وذلك على رغم الجدل والتباين الكبير في شأن بنوده بين مختلف القوى السياسية. والوزراء المعترضون هم وزراء أحزاب "القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية" و"الطاشناق" و"حزب الله" و"حركة أمل"، باستثناء وزير المال ياسين جابر، فيما غاب وزير الثقافة غسان سلامة عن الجلسة.

ومن جانبه قال وزير المالية اللبناني ياسين جابر أن هناك ملاحظات تقنية تتعلق بحماية المودعين واستدامة الدين العام، مشدداً على أن الحكومة تسعى إلى كسر الجمود المستمر منذ 6 سنوات وإظهار جدية الدولة في معالجة الأزمة.

وأكد الوزير اللبناني أن مشروع القانون الجديد الذى تم إحالته إلى مجلس النواب، يطرح إطاراً عاماً لتنظيم الخسائر وتحديد آلية رد الودائع المحجوزة في المصارف اللبنانية، مع اعتماد سقف 100 ألف دولار كمعيار أساسي لتصنيف المودعين. وبحسب الصيغة المطروحة، يُفترض أن تُسترد ودائع صغار المودعين، أي الذين تقل ودائعهم عن هذا السقف، على مدى 4 سنوات، في حين يحصل كبار المودعين على 100 ألف دولار نقداً، بينما يحول الجزء المتبقي من ودائعهم إلى شهادات مالية مدعومة بأصول، يصدرها مصرف لبنان.

وشدد جابر على أن القانون هو قانون إطار لا يتضمن أرقاماً نهائية، باعتبار أن تحديد حجم الفجوة والمسؤوليات يتطلب أولاً إجراء تدقيق دولي مستقل، موضحاً أن أول بنوده يلزم مصرف لبنان بتعيين شركة تدقيق وفق المعايير الدولية لتدقيق حساباته وحسابات المصارف والودائع.

ولفت الوزير إلى أن الخطة، في مرحلتها الأولى، تستهدف حماية الغالبية الساحقة من الحسابات المصرفية، إذ سيسترد كامل المبلغ ضمن سقف المئة ألف دولار نحو 782 ألف حساب.

المشروع يقوم على مقاربة لا تحمل الدولة أعباء مباشرة، في مقابل نقل الجزء الأكبر من الخسائر إلى مصرف لبنان والمصارف التجارية والمودعين، وهي مقاربة تثير جدلاً واسعاً، ليس فقط حول عدالتها الاقتصادية، بل حول مدى انسجامها مع شروط صندوق النقد، ولا سيما في ما يتعلق بمبدأ توزيع الخسائر، واستدامة الدين العام، ومستقبل القطاع المصرفي.

 

أهداف القانون

القانون يهدف إلى السماح للمودعين بالاسترداد التدريجي ​لأموالهم المجمدة في النظام المصرفي منذ الانهيار المالي عام 2019، تعرض لانتقادات عدة من جهات مختلفة. حاكم مصرف لبنان المركزي كريم سعيد أبدى تحفظات في شأن المشروع، قائلاً إن الجدول الزمني الذي يقترحه لسداد الجزء النقدي من الودائع "يعد طموحاً إلى حد ما"، و"يحتاج إلى ‍مزيد من التوضيح والتعزيز في ما يتعلق بالتزامات الدولة". جمعية المصارف اللبنانية رفضت المشروع باعتباره لا يتضمن أرقاماً واضحة ودقيقة ولا يراعي القدرات الفعلية للمصارف على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المودعين، واتهمت الدولة بالتهرب من الوفاء بديونها المستحقة تجاه مصرف لبنان. من جهتها، عبرت أحزاب عدة عن رفضها المشروع باعتباره لا يضمن إعادة الأموال للمودعين ولا يفرق بين أنواع الودائع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة