خبير: مصر تقود حراكًا دوليًا لإعمار غزة وتحذر من مخططات تهجير الفلسطينيين

الإثنين، 19 يناير 2026 01:00 م
خبير: مصر تقود حراكًا دوليًا لإعمار غزة وتحذر من مخططات تهجير الفلسطينيين مداخلة الدكتور أحمد سيد أحمد

كتب محمد عبد العظيم

سلطت قناة "إكسترا نيوز" الضوء على التحركات المصرية الدبلوماسية المكثفة تجاه القضية الفلسطينية، وذلك تعقيباً على تصريحات الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، خلال مؤتمره الصحفي مع نظيريه القبرصي واليوناني، والتي شدد فيها على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار وبدء مرحلة التعافي المبكر.

وفي مداخلة هاتفية للقناة، أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التحركات المصرية الحالية تأتي في إطار ما أسماه "فقه الأولويات" للدولة المصرية، والذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية لا تقبل التأجيل: وقف نزيف الدم الفلسطيني، إدخال المساعدات الإنسانية لمواجهة سياسة التجويع، وقطع الطريق على أي مخططات إسرائيلية لتهجير سكان القطاع أو فصل غزة عن الضفة الغربية.

لجنة "تكنوقراط" وطنية لإدارة قطاع غزة

وأوضح خبير العلاقات الدولية أن تشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة" يُعد نتاجاً مباشراً للجهود المصرية المتواصلة، مشيراً إلى أن القاهرة دعمت تشكيل لجنة "تكنوقراط" بتوافق فلسطيني - فلسطيني لتكون الجهة الشرعية المسؤولة عن إدارة القطاع، مما يجهض محاولات الاحتلال لفرض واقع جديد أو تقسيم الأراضي الفلسطينية.

ونوه "أحمد" إلى أن الاجتماع الأول للجنة الذي عُقد في القاهرة ركز على الأولويات العاجلة لإنقاذ الحياة في غزة، والمتمثلة في توفير المياه النظيفة، الكهرباء، تشغيل المخابز، وإعادة العمل بالمستشفيات المدمرة.

فاتورة الإعمار والتحالف الدولي

وحول ملف إعادة الإعمار، كشف الدكتور أحمد سيد أحمد خلال حديثه لـ"إكسترا نيوز" أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة قد تتجاوز الـ 100 مليار دولار نظراً لحجم الدمار الشامل للبنية التحتية، مؤكداً استحالة تحمل دولة واحدة لهذه التكلفة.

وثمّن الخبير الاستراتيجي إعلان وزير الخارجية ترحيبه برغبة اليونان في الانخراط بملف الإعمار، معتبراً ذلك حافزاً لدول أخرى، مشيراً إلى أن مصر تمتلك خطة شاملة للإعمار تعتمد على تحالف بين الشركات المصرية ذات الخبرة والشركات العالمية، إلا أن التنفيذ مرهون بوقف العدوان وتوفر التمويل الدولي.

المقاربة المصرية الصائبة

وأكد على أن "المقاربة المصرية" هي الأكثر صواباً وواقعية، حيث ترى القاهرة أن وقف إطلاق النار وعمليات الإعمار هي "مراحل مؤقتة"، وأن الضمان الوحيد لاستدامة السلام وعدم تدمير ما سيتم بناؤه هو "الحل السياسي" القائم على حل الدولتين، محذراً من أن استمرار البيئة الصراعية سيؤدي حتماً إلى تكرار دورات العنف.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة