أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة (لجنة التكنوقراط) يمثل خطوة واقعية وحيوية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل، بعيداً عن الصراعات الحزبية والانقسامات التي لا طائل منها في هذا التوقيت الدقيق.
وأوضح "البرديسي"، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن اللجنة المشكلة تضم 15 عضواً يتمتعون بخبرات تنموية وعمرانية وإنسانية واسعة في قطاعات الصحة، التعليم، الخدمات، الأمن، والاتصالات، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي للجنة هو "سرعة التعافي وإعادة الحياة إلى القطاع"، وإعادة البسمة للأطفال كما صرح رئيس اللجنة الدكتور علي شعث.
الدور المصري المحوري
وأشاد خبير العلاقات الدولية بالدور الذي لعبته الدولة المصرية، واصفاً إياه بالدور "الرشيد" في الدفع والضغط نحو سرعة إنجاز هذا التشكيل وتحقيق المصالحة بين الفرقاء.
ونوه إلى أن فكرة هذه اللجنة كانت "مصرية مبكراً"، حيث طرحت مصر سابقاً فكرة "لجنة الإسناد المجتمعي"، وهو ما تبلور في النهاية إلى هذه اللجنة غير الفصائلية التي تضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق أي اعتبارات.
الإطار الدولي ومجلس السلام
وفيما يخص مرجعية عمل اللجنة، كشف "البرديسي" أن اللجنة تعمل تحت إطار ومظلة "مجلس السلام" الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويضم شخصيات دولية نافذة، بالإضافة إلى مجلس تنفيذي منبثق عنه.
وأكد أن المرجعية الأساسية للجميع هي "اتفاقية وقف إطلاق النار" التي أبرمت في شرم الشيخ بحضور ترامب، الذي يُعد الضامن الاستراتيجي لهذا الاتفاق، مما يقلل من تأثير أي تعنت إسرائيلي محتمل من قبل بنيامين نتنياهو، حيث باتت الإرادة الأمريكية هي المحرك الأساسي للمشهد.
وأشار إلى أن نجاح هذه اللجنة في مهامها الحياتية والخدمية يمهد الطريق لإعادة إحياء مسار السلام العادل، وفتح نافذة أمل حقيقية لتسوية سياسية تفضي في النهاية إلى إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقاً للنقاط التي طرحها الرئيس الأمريكي.