ترأس البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، ختام فعاليات الدورة التاسعة والستين للمقبلين على الزواج، وذلك بمقر معهد القديس يوسف للعائلة والحياة، بكوبري القبة، في إطار اهتمام الكنيسة القبطية الكاثوليكية بدعم الأسرة وبنائها على أسس روحية وإنسانية سليمة.
الزواج عهد مقدس ومسؤولية حرة
وفي كلمته، شدد غبطة البطريرك على أن الزواج ليس مجرد ارتباط اجتماعي، بل هو التزام حر ومقدس، يحاكي عهد الله مع الإنسان، موضحًا أن هذا العهد يقوم على الحب المجاني، والبذل الكامل، الذي يعكس أمانة الله غير المشروطة، وحبه الذي لا يتأثر بتقلبات الزمن أو صعوبات الحياة.
الله الشريك الثالث في البيت المسيحي
وأكد بطريرك الأقباط الكاثوليك أن سر صمود الأسرة أمام عواصف الحياة المختلفة يكمن في أن يكون الله هو الشريك الثالث والضامن لهذا الرباط المقدس، مشيرًا إلى أن البيت الذي يُبنى على “الصخر” هو البيت الذي تتصدر فيه الصلاة المشتركة حياة الزوجين، فتتحول إلى قوة روحية متجددة تذيب النزاعات، وتسمو بالعلاقة الزوجية بعيدًا عن منطق الصراع على الحقوق والواجبات الجافة.
الأسرة كنيسة صغيرة
وأوضح غبطته أن الأسرة المسيحية مدعوة لأن تكون “كنيسة صغيرة”، تعيش الإيمان في تفاصيل الحياة اليومية، وتنقل قيم المحبة، والرجاء، والعطاء، مؤكدًا أن القداسة لا تُعاش فقط في اللحظات الكبرى، بل في التفاصيل البسيطة واليومية داخل البيت.
إشارات رعوية من تعليم الكنيسة
وأشار الأنبا إبراهيم إسحق إلى الوثيقة الصادرة عن دائرة العلمانيين والعائلة والحياة بعنوان «الحياة دائمًا خير»، والتي تهدف إلى تقديم رعاية رعوية متكاملة للحياة الإنسانية، وتعزيز ثقافة احترام الحياة منذ بدايتها وحتى نهايتها، في إطار رؤية كنسية شاملة للأسرة والمجتمع.
كلمات تصنع السلام داخل الأسرة
وفي سياق حديثه، استعرض غبطة البطريرك كلمات قداسة البابا فرنسيس التي تختصر روح الحياة الزوجية السليمة، وهي:
– «من فضلك» كعنوان للاحترام،
– «شكرًا» كترجمة حقيقية للامتنان،
– «آسف» كتعبير عن التواضع وغسل القلوب من الخصام.
مؤكدًا أن هذه الكلمات البسيطة تحمل قوة كبيرة في ترميم العلاقات وبناء السلام داخل الأسرة.
بركة ختامية وبداية لمسيرة جديدة
واختُتم اللقاء بنوال البركة الرسولية من غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، كقوة روحية إلهية ترافق المشاركين في مسيرتهم الجديدة، وتدعم نموهم المستمر، ليصبحوا أسرًا تنبض بالمحبة، وتشهد للرجاء، وتسهم في بناء الكنيسة والمجتمع.