قال محمود عبد الراضي، مدير تحرير جريدة اليوم السابع والمشرف على قطاع الحوادث والقضاء، إن الجريمة شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ولم تعد مقتصرة على أرض الواقع فقط، بل انتقل مسرحها إلى العالم الافتراضي، مستغلة التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح عبد الراضي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على التليفزيون المصري، أن هناك فئة من الدجالين والمشعوذين الإلكترونيين ظهرت بقوة على مواقع التواصل، تستهدف المواطنين بزعم قدرتهم على حل المشكلات الأسرية والاجتماعية، وجلب الرزق، وزواج الفتيات المتأخرات في الزواج، وإعادة الأحبة، فضلًا عن الادعاء بعلاج الأمراض المستعصية، مستغلين احتياج الضحايا وحالتهم النفسية، بهدف جمع الأموال بطرق غير مشروعة.
وأضاف أن هؤلاء المحتالين يعتمدون على وسائل متعددة للإيقاع بضحاياهم، من بينها التواصل عبر تطبيقات المحادثات، أو إنشاء حسابات وهمية تحمل أسماء وصورًا مزيفة لبث الثقة، أو إرسال روابط غريبة تحتوي على محتوى مضلل، مشيرًا إلى أن تلك الأساليب باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على فئات كبيرة من المجتمع، خاصة كبار السن وغير المتعلمين.
حملات أمنية تضرب عصابات النصب الإلكتروني بقوة
وأكد مدير تحرير اليوم السابع أن وزارة الداخلية تعاملت مع هذه الظاهرة بمنتهى الحسم، حيث شنت حملات موسعة خلال الفترة الماضية استهدفت ملاحقة تلك العناصر الإجرامية، ونجحت في ضبط عدد كبير من المتهمين المتورطين في وقائع نصب واحتيال إلكتروني، موضحًا أن الأجهزة الأمنية تمتلك من الكفاءة والقدرات الفنية ما يمكنها من تتبع تلك الجرائم المعقدة.
وشدد عبد الراضي على أن وزارة الداخلية لا تتهاون في مواجهة الخارجين عن القانون، وتواصل جهودها لحماية المواطنين من الوقوع فريسة لتلك العصابات التي تتخفى خلف شاشات الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يعد خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الجرائم.
وأشاد بالجهود الأمنية المبذولة في ضبط النصابين والمشعوذين الإلكترونيين، الذين يستغلون بساطة بعض المواطنين وحاجتهم، مؤكدًا أن استمرار التعاون بين الإعلام والأجهزة الأمنية يسهم بشكل كبير في كشف تلك الممارسات وتحجيمها، والحفاظ على أمن وسلامة المجتمع.