قدم تلفزيون اليوم السابع تغطية حول صدور حكم بالسجن المؤبد على مفتش آثار، في القضية المعروفة باختلاس وتهريب 370 قطعة أثرية من متحف الحضارة إلى خارج البلاد .
وكشفت التغطية التي قدمها محمود طولان عبر تلفزيون اليوم السابع، أن المتهمين استغلوا ضعف إجراءات التأمين داخل المخزن المتحفي وعدم إحكام غلق الغرف، وتمكنوا من الاستيلاء على 363 قطعة أثرية كانت في عهدة زملائهم، إلى جانب 9 قطع أخرى، ليصل إجمالي القطع المختلسة إلى 370 قطعة أثرية.
وأوضحت أوراق القضية أن المتهمين لجأوا إلى حيلة إجرامية لإخفاء الجريمة، تمثلت في تقليد القطع الأثرية الأصلية ووضع نسخ مزيفة مكانها داخل المخزن، وذلك بمساعدة متهم ثالث متخصص في تصنيع النماذج المقلدة، بهدف تضليل الجهات المختصة وعدم اكتشاف الواقعة.
وبحسب التحقيقات، جرى تهريب القطع الأثرية الأصلية إلى خارج البلاد بالاتفاق مع شخص مجهول، رغم علم المتهمين أن هذه القطع تمثل جزءًا من التراث الوطني المصري، ويحظر قانونًا الاتجار بها أو إخراجها خارج جمهورية مصر العربية.
كما أثبتت النيابة أن المتهم الرئيسي، بصفته موظفًا عامًا ومفتش آثار، اختلس قطعًا أثرية كانت في عهدته بحكم وظيفته، وساعده متهم آخر في نقل القطع من داخل المخزن تمهيدًا لتهريبها.
وأكدت القضية حسم القانون المصري في مواجهة جرائم الاتجار وتهريب الآثار، حيث ينص قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 على عقوبات تصل إلى السجن المؤبد وغرامات مالية قد تبلغ 10 ملايين جنيه، فضلًا عن مصادرة الأدوات ووسائل النقل المستخدمة في الجريمة.