أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن القاهرة بذلت جهوداً مضنية للوصول إلى تشكيل اللجنة الإدارية (لجنة التكنوقراط) المعنية بإدارة قطاع غزة.
وأوضح أيمن الرقب خلال مداخلته عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذا الجهد المصري انضمت إليه لاحقاً كل من الدوحة وأنقرة، مما أسفر عن نجاح تشكيل مفوضية وطنية مكونة من 14 عضواً برئاسة الدكتور علي شعث، في سباق مع الزمن للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
هيكلية رباعية لإدارة قطاع غزة في المرحلة القادمة
وكشف أيمن الرقب عن ملامح الهيكل الإداري الجديد الذي تم الإعلان عنه، والذي يضم أربعة أجسام أساسية: مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمجلس التنفيذي برئاسة نيكولاي ملادينوف، بالإضافة إلى المجلس الإداري الذي سيعمل كحلقة وصل بينهما، وأخيراً لجنة التكنوقراط الفلسطينية.
وأشار أيمن الرقب إلى أن هذا التعدد في المسميات يهدف إلى ضمان تثبيت الحوكمة وجذب الاستثمارات وإعادة الإعمار، مع وجود مركز مراقبة عسكري ومدني يمثل أكثر من 50 دولة.
تحديات الملف الأمني ومستقبل السلاح الفلسطيني
وفيما يخص الملف الأمني، أوضح أيمن الرقب أن المرحلة القادمة ستشهد وصول طلائع القوات الشرطية الفلسطينية التي تم تدريبها في مصر والأردن لتولي المهام الأمنية، بالتوازي مع قوات الاستقرار الدولية.
وبشأن قضية نزع السلاح، شدد أيمن الرقب، على أن الجانب الفلسطيني يرفض تسليم السلاح للاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن الحل الوطني المطروح هو وحدانية السلاح عبر دمجه تحت سلطة الشرطة الفلسطينية الرسمية، لتجنب تكرار تجارب الماضي الأليمة.
الجدول الزمني للجنة وارتباطه بالإدارة الأمريكية
واختتم الدكتور أيمن الرقب حديثه بالإشارة إلى أن عمل هذه اللجان قد يمتد لعامين أو أكثر، وهو جدول زمني مرتبط ببقاء الإدارة الأمريكية الحالية، وحذر من أن أي تغيير في الإدارة الأمريكية مستقبلاً قد يغير من ملامح هذه الخطط، تماماً كما حدث مع مشاريع سابقة، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية استمرار الدعم المصري والوساطة القطرية والتركية لضمان نجاح هذه المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار لأهالي قطاع غزة.