طارق فهمى: مصر تفرض معادلات جديدة لقطع طريق التهجير فى غزة

السبت، 17 يناير 2026 08:42 م
طارق فهمى: مصر تفرض معادلات جديدة لقطع طريق التهجير فى غزة طارق فهمي

كتب محمد شعلان

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدور المصري في ملف غزة ينطلق من مسؤولية قومية وتاريخية كبيرة، مشيرًا إلى أن إشادة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، أو المجتمع الدولي، هي "تحصيل حاصل" لتقدير العالم لجهود القاهرة، لكن مصر لا تنتظر شهادات حسن سير وسلوك، بل تتحرك وفق ثوابتها.

وأوضح «فهمي»، في تصريحات لبرنامج الحياة اليوم، أن تشكيل «الهيئة الوطنية الفلسطينية المستقلة» (لجنة الإسناد المجتمعي) يُعد أول استحقاق حقيقي وملموس في ملف غزة بأكمله، بعيدًا عن الهدن المؤقتة أو الخطط النظرية، واعتبر أن انطلاق هذا التشكيل من القاهرة وبرعاية مصرية هو رسالة واضحة للعالم بأن مصر هي من تحدد اتجاهات البوصلة.

خلق شريك فلسطيني وإسقاط مخطط التهجير

وكشف أستاذ العلوم السياسية أن الهدف الاستراتيجي المصري من تشكيل هذه الهيئة هو "إيجاد شريك فلسطيني على الأرض في قطاع غزة"، وذلك لقطع الطريق على ذرائع الاحتلال الإسرائيلي بعدم وجود شريك، وبالتالي إحباط مخططات "الترانسفير" والتهجير القسري التي تصدت لها مصر طوال فترة الحرب، وأضاف أن وجود هيئة وطنية فلسطينية، أيًا كانت صلاحياتها الأولية، هو خطوة حيوية لملء الفراغ الإداري.

كواليس اختيار الأسماء وموقف واشنطن

وفيما يخص تشكيل الهيئة، أشار «فهمي» إلى أن الأسماء المختارة تم عرضها في نقاشات شملت الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، موضحًا أنه تم تصفية القائمة من بين 50 إلى 60 اسمًا مقترحًا في البداية حتى استقرت على التشكيل الحالي.

وأكد أن الشخصيات المختارة، مثل الدكتور علي الشعار وغيره، هي شخصيات "تكنوقراط" ومهنية، ومعروفة لدى مصر منذ أكثر من 20 عامًا، والعديد منهم تلقوا تعليمهم في الجامعات المصرية (مثل جامعة عين شمس)، مما يمنح القاهرة ثقة في قدراتهم وتوجهاتهم.

تحديات إسرائيلية وإصرار مصري

وحذر «فهمي» من أن الجانب الإسرائيلي، وتحديدًا بنيامين نتنياهو، لا يزال يحاول التقليل من شأن هذه اللجنة وتصويرها على أنها "شكلية" وبلا صلاحيات، إلا أنه أكد وجود ضغوط أمريكية متوقعة على تل أبيب لتمرير عمل اللجنة.

واختتم الدكتور طارق فهمي حديثه بالتأكيد على أن الدولة المصرية "مصممة على إنجاح هذا المسار"، مشددًا على أن عقد الاجتماع الأول للجنة في القاهرة يحمل دلالات رمزية وسياسية هامة، وأن مصر نجحت في تغيير قواعد التعامل مع الأزمة بعد أكثر من عامين من الصراع، لفرض استبصار فلسطيني دولي بوجود مصر في صلب المعادلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة