أكد الكاتب الصحفي زكي القاضي، مدير تحرير اليوم السابع، أن الاجتماع الذي جمع السيد الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، بأعضاء "لجنة إدارة قطاع غزة" برئاسة الوزير علي شعث، يمثل خطوة حاسمة لترجمة الجهود المصرية إلى واقع ملموس على الأرض، مشدداً على أن الدولة المصرية لا تدخر جهداً ولا تفرط في دقيقة واحدة من أجل تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
وفي مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز" أوضح "القاضي" أن هذا الاجتماع يأتي مواكبة لمخرجات "مجلس السلام" و"المجلس التنفيذي"، بهدف تسريع وتيرة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وبكميات تناسب حجم الكارثة في القطاع، بالإضافة إلى ترتيب إجراءات خروج وعودة الفلسطينيين وعلاج الجرحى، رفضاً لأي مخططات أخرى تستهدف حصارهم.
كلمة "لا" المصرية أنقذت القضية
وكشف الكاتب الصحفي أن قادة سابقين وحاليين في "الموساد" والاستخبارات الإسرائيلية، اعترفوا بأن "لاءات" الدولة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي الصارمة ضد مخططات التهجير وتصفية القضية، هي التي أنقذت القضية الفلسطينية من الزوال، مشيراً إلى أن مصر تصدت لهذه المخططات بدافع الدين والضمير والمسؤولية التاريخية، ولم تترك أهل غزة وحدهم في مواجهة آلة الحرب.
هيكل إدارة غزة الجديد
وحول الترتيبات الإدارية والأمنية، شرح "القاضي" الهيكل المقترح الذي تعمل عليه مصر والأطراف الدولية، موضحاً أنه يتكون من:
مجلس السلام بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
المجلس التنفيذي بمشاركة رئيس المخابرات العامة المصرية.
لجنة التكنوقراط التي يديرها شخصيات فلسطينية وطنية مستقلة ووسطية لإدارة شؤون السكان، بالاضافة لقوة الاستقرار المؤقتة وهي قوة لحفظ الأمن وتأمين الشوارع والمحيط.
ونوه "القاضي" إلى نقطة هامة بأن هذه القوة "ليست مهمتها نزع سلاح الفصائل" كما يروج البعض، بل هدفها تأمين الحياة اليومية.
إعمار غزة ومواجهة سياسة "الأرض المحروقة"
وعن ملف إعادة الإعمار، أشار "القاضي" إلى أن مصر تقود حراكاً دولياً لعقد مؤتمر للمانحين، نظراً للدمار الهائل الذي طال نحو 80% من مدن القطاع (شمال غزة، مدينة غزة، دير البلح، خان يونس، ورفح)، مؤكداً أن إسرائيل بقيادة نتنياهو واليمين المتطرف تحاول تطبيق سياسة "الأرض المحروقة" لتحويل غزة إلى بيئة طاردة للسكان وجعل "وسيلة الإعاشة وسيلة للموت"، وهو ما تتصدى له مصر عبر الإصرار على إدخال المساعدات وتمكين المؤسسات الأممية مثل "الأونروا".
واكد "القاضي" في تصريحاته على أن مصر تعمل وفق استراتيجية شاملة تتضمن: وقف إطلاق النار، تدفق المساعدات، وإطلاق عملية الإعمار، وذلك لضمان بقاء الفلسطينيين في أرضهم وإفشال أي مخططات للتهجير القسري سواء داخل الإقليم أو خارجه.