بعد تسجيل الذهب مستويات قياسية في بداية 2026

خبير اقتصادى: التراجع النسبي في قوة الدولار سبب الارتفاع

السبت، 17 يناير 2026 08:42 م
خبير اقتصادى: التراجع النسبي في قوة الدولار سبب الارتفاع الدكتور محمد الجوهرى الخبير الاقتصادى

كتب أيمن رمضان الشريف

عاد الذهب ليؤكد مكانته كأهم ملاذ آمن في بداية عام 2026، بعدما أعلن مجلس الذهب العالمي تسجيل المعدن النفيس ثلاثة مستويات قياسية جديدة خلال أول أسبوعين من العام، مدفوعًا بتصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية عالميًا، وير الدكتور محمد الجوهرى، الخبير الاقتصادى ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، أن تسجيل الذهب لمستويات قياسية في مطلع 2026 هو انعكاس مزدوج لتصاعد المخاطر العالمية من جهة، وتراجع نسبي في قوة الدولار من جهة أخرى، وبين هذين العاملين، يواصل المعدن الأصفر أداءه كأكثر الأصول قدرة على الصمود في وجه التقلبات، وذلك يدلل على أن العلاقة بين الذهب والدولار علاقة عكسية في فترات عدم اليقين، أو وضوح السوق العالمية.


وأضاف "الجوهرى"، في تصريحات خاصة، أنه رغم الضغوط الموسمية المعتادة في مطلع كل عام، مثل عمليات البيع الضريبي وإعادة هيكلة المحافظ، فإن الذهب تمكن من تجاوز هذه العوامل سريعًا، وهو ما يعكس حجم القلق المتزايد في الأسواق الدولية،، مشيراً إلى هنا تبرز العلاقة الجوهرية بين الذهب والدولار الأمريكي، وهي علاقة تاريخية تقوم في جوهرها على الاتجاه العكسي، فكلما تراجعت قوة الدولار أو اهتزت الثقة في العملة الأمريكية، اتجه المستثمرون إلى الذهب كبديل لحفظ القيمة، والعكس صحيح،  لكن ما نشهده حاليًا هو أن الدولار يواجه ضغوطًا مركبة.

وتابع:" الجوهرى"، :"فعلى الصعيد النقدي تؤدي حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وتذبذب توقعات النمو، إلى إضعاف جاذبية الأصول المقومة بالدولار،  كما أن تصاعد العجز المالي والديون السيادية في الاقتصادات الكبرى يزيد من المخاوف بشأن الاستقرار طويل الأجل للعملات الورقية وفي المقابل، يستفيد الذهب من هذه البيئة عبر تدفقات استثمارية متزايدة، سواء من المستثمرين الأفراد أو المؤسسات، وكذلك من البنوك المركزية التي تواصل تنويع احتياطاتها بعيدًا عن الدولار، بما يقلص من هيمنته التقليدية على النظام النقدي الدولي".

وأكمل رئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، قائلاً:" أما اقتصاديًا فإن أي موجة ضعف في الدولار تنعكس مباشرة في ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، كما أن ارتفاع الذهب بدوره يعكس تراجع الثقة النسبية في العملة الأمريكية،و هذه المعادلة تجعل الذهب بمثابة مقياس غير مباشر لقوة الدولار الحقيقية، وليس فقط الاسمية، أما في الأسواق المحلية، لا يقتصر الأثر على الأسعار العالمية فقط، بل يتضاعف تأثير الذهب عندما يتزامن ارتفاعه عالميًا مع ضغوط على سعر صرف الدولار مقابل العملات المحلية، وهو ما يفسر القفزات السريعة في أسعار الذهب داخل العديد من الاقتصادات الناشئة".

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة