1
تِقَنِيَّةُ 360
مِنْ خَامِ الوَقْتِ صَنَعْتُ المِقْعَدَ، وَالشُّرْفَة
وَبِسَرْدِ الألْوَانِ حَكَيْتُ بَرَاحَ الجُدْرَانْ
وَبِفِعْلِ الحُلْمِ طَلَيْتُ سَرِيرَ هَوَاءٍ يَسْبَحُ بِالغُرْفَة
وَبِرِيشِ الهُدْهُدِ عَبَّأْتُ وَسَائِدَ عَقْلِي؛
كَيْ لَا يَتَوَقَّفَ بِالطَّيَرَانْ
بِرْوَازٌ.. زَخْرَفَهُ العِشْقُ بِنَبْضٍ
كَيْ يَحْمِلَ رَسْمَةَ قَلْبٍ مَا
وَحْدِي مَنْ يَعْرِفُ: مَنْ تَعْنِيهْ؟؟
وَسَتَائِرُ نُورٍ إنْ سُدِلَتْ؛
تَخْتَبِرُ الضَّوْءَ بِرِقَّةِ حَدْسٍ؛ فَتُصَفِّيهْ
مِرْآةٌ.. تُشْرِقُ مِنْهَا الشَّمْسْ
وَمُكَبِّرُ صَوْتٍ لَا يَهْتَمُّ لِغَيْرِ الهَمْسْ
مِرْوَحَةٌ تَنْشُرُ بَهْجَتَهَا،
أوْ تَنْثُرُ بَعْضَ نَسِيمِ الأمْسْ
قِنِّينَةُ فَرَحٍ قَدْ صُنِعَتْ بِزُجَاجِ الحُبّْ
مَخْطُوطُ سَمَاءٍ ذَكَرَ الدَّربْ
بَوْصَلَةٌ مِنْ أدَوَاتِ الرَّبّْ
فِنْجَانٌ صُوفِيُّ التَّحْوِيجْ
وَرْدٌ.. لَمْ يُزْرَعْ لِلنَّثْرِ بِأرْضٍ، بَلْ لِلتَّتْوِيجْ
وَكَمَا عَوَّدْتُ أرِيكَتَنَا
أنْ تَحْمِلَ وُدًّا، وَبَشَاشَة
نَادَيْتُ الصُّحْبَةَ، ثَمَّ أتَىٰ.. زَهْرٌ دَوَّارٌ، وَفَرَاشَة
لِنُصَابَ جُمُوعًا، وَفُرَادَىٰ فِي قَصْفٍ نَقَلَتْهُ الشَّاشَة!!
2
عَقَارُ التِّيهِ
بَعْضُ الحُجُرَاتْ
لَمْ أعْلَمْ فِي سُكْرٍ كَانَتْ، أمْ فِي سَكَرَاتْ؟؟
مِفْتَاحُ البَيْتِ تَعَلَّقَ بِي، وَالبَيْتُ تَعَلَّقَ.. بِالحَسَرَاتْ
كَفِّي نَفَضَتْ وَجْهًا يَتَمَوَّجُ فِيهِ الدَّمْ
- أيُّ الكَفَّيْنِ؟؟
- وَمَاذَا يُهِمْ؟!
كِلْتَا الكَفَّيْنِ: وَدَاعُ أخِي
مَسَحَتْ -بِسَلَامٍ مَرْثِيٍّ- لَوْنَ العَبَرَاتْ
كَالشَّارِدِ عَنْ صُنْدُوقِ الوَصْفْ
وَانْحَسَرَ القَصْفْ
- إذْ قَالَ أخِي: الصَّفْحَةُ غَامَتْ
لَمْ أقْرَأْ تَعْدِيلَ الصَّرْفْ
- أتَعَجَّبُ -حُزْنَا- وَأُجَارِي: "سِنْتٌ" أمْ حَرْفْ؟!
وَغَرِقْتُ بِرُؤْيَةِ أشْلَاءٍ؛ فَيَرُدُّ بِضِحْكَةِ إعْيَاءٍ:
"مَا يُؤْخَذُ بِالقُوَّةِ" دَوْمًا.. يَصْلُحُ لِلغَرْفْ
وَاللّٰهِ.. بَكَيْتِ بِغَيْرِ حِسَابْ
وَهُرِعْتُ -بِأمْرِ الغَوْثِ- إلَىٰ ..... !! لَمْ أجِدِ البَابْ
فَالقَصْفُ الهَادِئُ عَوَّدَنَا أنْ يَبْرَعَ فِي كَسْرِ الأبْوَابْ
وَأطَلَّ الخَلْقُ مِنَ الجُدْرَانِ المَحْذُوفَة
حَمَلَتْهُ كُفُوفٌ، ثُمَّ هَوَتْ؛ فَأضَافَ إلَيْهِنَّ كُفُوفَهْ
وَأشَارَ بِنَظْرَةِ إلْهَامٍ:
- أغْلَقْتَ البَابَ.. بِإحْكَامٍ؟؟
لِأصِيرَ بِخُطْوَةِ إقْدَامٍ مِفْتَاحًا.. نَسَخَتْهُ قَذِيفَة
3
مَا تَبَقَّىٰ مِنَ الإكْسِير
رَجْمًا بِالفَرْضْ.. أتَكَعَّبُ فِي جَنَبَاتِ الأرْضْ
التُّرْبَةُ رُجَّتْ بَدَلًا مِنْ رِئَتَيَّ، وَدَانَتْ..
مِنْ تَمْزِيقِ شَرِيطِ العَرْضْ
النَّوْمُ -عَمِيقًا- بِمُحَازَاةِ الوَاقِعِ.. أرَّقَنِي
أتَثَاءَبُ شَكًّا.. فَرَّقَنِي.. تَجْمَعُنِي الظُّلْمَةُ مِنْ أشْلَاءْ
يَلْصِقُنِي الرَّمْلُ عَلَىٰ اسْتِحْيَاءْ
دَوَرَانُ السَّاعَةِ فِي رَأْسِي يَفْتَحُ لِلصَّرْخَةِ ثُقْبَ هَوَاءْ:
مِنْ عَدَمٍ خُلِقَتْ أقْوَامٌ، وَحَيَاةٌ.. تُعْدَمُ مِنْ أحْيَاءْ
لَا أحْدًا يَجْذِبُ خَيْطَ الفَهْمْ
أتَحَمَّلُ وَقْتًا مَسْمُومًا يَخْتَرِقُ القَلْبَ.. كَنَفْذِ السَّهْمْ
الرَّكْضُ سَرَابٌ فِي الأعْمَاقِ فَهَلْ يُجْدِي،
وَالرِّحْلَةُ فَوْقِيَ.. قَدْ بَدَأَتْ؟!
الرَّكْضُ بِمِتْرٍ فِي تَجْوِيفِ العُزْلَةِ أعْيَانِي،
وَالمُهْرَةُ.. تُعْقَرُ إنْ هَدَأَتْ وَالعَكْسُ تَقَدَّسَ بِالتَّعْرِيفْ
مَا كُنْتُ سَأمْكُثُ -بَرْقَ خَيَالٍ- فِي وَجَلٍ
لَوْ عَبَرَ اللَّحْنُ إلى التَّصْنِيفْ:
قَسَمًا بِالعَيْنْ
سَيَعُودُ القَلْبُ غَزِيرَ النَّبْضِ مِنَ الجِهْتَيْنْ
قَسَمًا بِالعَيْنْ
سَأُحِلِّقُ -حُرًّا- أيًّا كَانَ فَضَائِي.. وَأيْنْ؟؟
بُصِّرْتُ الآنَ..
كَأنَّ الرُّوحَ غَزَالَةُ نُورٍ تَتَهَادَى بَيْنَ الفَوْقَيْنْ
قَسَمًا بِاثْنَيْنْ..
كَمَرِيضِ الحُلْمِ المُتَنَاهِي أقَوَىٰ، وَأذُوبُ مَعَ الأعْرَاضْ
لٰكِنَّ الغَوْصَ إلَىٰ نَفْسِي
غَوْصٌ بِالحِكْمَةِ لِلأعَلَى،
وَالمَاءُ تَبَدَّلَ بِالأنْقَاضْ
قَدْ أُرْسَلُ مَنْفِيًّا لِلسَّطْحِ بِمُفْرَدَةٍ
سَقَطَتْ -سَهْوًا-
مِنْ لُغَةِ الـ (ضَّ)