محمد عبد الفتاح

افتتاح محطة البحر الأحمر للحاويات في ميناء السخنة: مرحلة جديدة للاقتصاد المصري وقفزة نوعية في التجارة العالمية

السبت، 17 يناير 2026 10:27 م


شهدت مصر حدثًا تاريخيًا مهمًا في 15 يناير 2026 بافتتاح افتتاح محطة البحر الأحمر للحاويات (RSCT) بميناء السخنة، وهي أول محطة حاويات نصف آلية / شبه آلية في مصر بتكنولوجيا متقدمة تواكب المعايير العالمية، وذلك بمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين ورؤساء كبرى الشركات العالمية في قطاع المحطات البحرية.

الافتتاح لا يمثل مجرد مشروع لوجستي بل يعكس رؤية استراتيجية لمصر لتكون محورًا عالميًا للتجارة والنقل البحري.

محطة البحر الأحمر للحاويات تقع في ميناء العين السخنة على مدخل قناة السويس الجنوبي، ما يجعلها نقطة محورية بين آسيا، أوروبا، وأفريقيا، وسوقًا دوليًا لكل خطوط الملاحة الكبيرة.

المحطة تُدار بتقنيات أوناش رصيف وأوناش ساحة تعمل عن بُعد ونظام تشغيل متقدم (nGen) يتيح تتبع الحاويات في الوقت الحقيقي وزيادة كفاءة التشغيل وسرعته، كما تعتمد على معدات كهربائية صديقة للبيئة لتقليل الانبعاثات.

الميناء يُعد أعمق حوض صناعي من صنع الإنسان في العالم بعمق يصل إلى نحو 18–19 مترًا، ما يمكنه من استقبال أضخم السفن العملاقة في العالم بطول يصل لنحو 400 متر تقريبًا، وهو ما يعزز مكانة مصر في شبكة التجارة البحرية الدولية.
المرحلة الأولى من المحطة تشمل رصيف بطول 1200 متر وقدرة تشغيل أولية 1.7 مليون حاوية مكافئة TEU، مع خطة للوصول إلى 3.5 مليون TEU عبر أرصفة بطول 2.6 كم، مما يضاعف قدرات تداول الحاويات في المنطقة.

المشروع تم تطويره عبر تحالف عالمي يضم موانئ هاتشيسون وCMA CGM وCOSCO Shipping، وهو استثمار تجاوز 1.8 مليار دولار أمريكي في السوق المصري، الأمر الذي يعكس ثقة كبرى الشركات الدولية في مكانة مصر الجغرافية والاستثمارية.

محطة البحر الأحمر للحاويات تعني تقليل زمن انتظار السفن وتقليل تكاليف الشحن والتفريغ، ما يعزز تنافسية الموانئ المصرية على مستوى العالم، ويسهم في زيادة الدخل القومي من الرسوم السيادية والضرائب والجمارك.
وفق خبراء نقل دولي، المحطة تمثل حلقة محورية في السلسلة اللوجستية المتكاملة بين السخنة والدخيلة، وستحد من خسائر التأخير التي كانت تصل إلى نحو 7 مليار دولار سنوياً بسبب تكدس السفن، فضلًا عن دعم حركة الصادرات وزيادة حجم التجارة.


الافتتاح يوفر فرص عمل نوعية في المجالات اللوجستية والتشغيلية والتكنولوجية المتقدمة، كما يدعم نمو المناطق الصناعية واللوجستية المرتبطة بشبكات الطرق والسكك الحديدية، مما ينعكس إيجاباً على التنمية المحلية واقتصاد المواطن العادي عبر خلق وظائف ومشاريع مرتبطة بالنشاط التجاري والنقل.

فى النهاية، افتتاح محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات يمثل قفزة استراتيجية حقيقية لمصر في مجال النقل البحري والخدمات اللوجستية عالميًا، ويعكس تحول الاقتصاد المصري نحو بنية تحتية حديثة ومنافسة في سوق التجارة الدولية. وجود عمق كبير وقدرات تشغيل ضخمة، واستثمارات عالمية معتبرة، يجعل من هذا المشروع نقطة فخر واقتصاد قوي ينعكس بالإيجاب على مؤشرات النمو ودخل الدولة وفرص العمل للمواطنين. هذا الإنجاز جزء من مخطط أوسع لوضع مصر في قلب التجارة العالمية وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية على المدى الطويل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة