السياحة لم تعد نشاطًا ترفيهيًا بل ملفًا اقتصاديًا استراتيجيًا للدولة
خطة شاملة لزيادة العائد السياحي والتركيز على جودة السائح ومتوسط إنفاقه
تطوير البنية التحتية والمطارات والفنادق يدعم القدرة الاستيعابية للمقاصد السياحية
تنوع الأنماط السياحية مفتاح جذب الأسواق العالمية وتحقيق الاستدامة
شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص لتجاوز التحديات ودفع النمو
تأهيل العنصر البشري ورفع جودة الخدمة ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع
مستهدفات الوصول إلى 30 مليار دولار عائدًا سياحيًا أهداف قابلة للتحقق
أكد إسلام أبو الفتوح، عضو غرفة شركات السياحة والسفر، أن الدولة المصرية تبذل جهودًا غير مسبوقة للنهوض بقطاع السياحة باعتباره أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني ومصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة، مشيرًا إلى أن ما تشهده السياحة المصرية حاليًا هو نتاج رؤية شاملة تتعامل مع الملف السياحي باعتباره ملفًا اقتصاديًا استراتيجيًا وليس مجرد نشاط ترفيهي موسمي.
وصرح أبو الفتوح أن الدولة تعمل وفق خطة واضحة تستهدف تعظيم العائد السياحي وليس فقط زيادة أعداد السائحين، موضحًا أن التركيز لم يعد منصبًا على “كم السائح” بقدر ما أصبح الاهتمام موجهًا نحو “جودة السائح” ومتوسط إنفاقه، وهو ما يمثل نقلة نوعية في فلسفة إدارة القطاع السياحي خلال السنوات الأخيرة.
وأكد عضو غرفة شركات السياحة والسفر أن الحكومة نجحت في معالجة العديد من التحديات المتراكمة التي واجهت القطاع على مدار سنوات، من خلال تطوير البنية التحتية السياحية، ورفع كفاءة المطارات والموانئ، وتحسين شبكة الطرق التي تربط المقاصد السياحية المختلفة، إلى جانب التوسع في إنشاء الفنادق والمنشآت السياحية وفق معايير عالمية تواكب متطلبات السوق الدولية.
وأشار أبو الفتوح إلى أن الدولة أدركت مبكرًا أن تنوع الأنماط السياحية هو مفتاح زيادة الطلب وتحقيق الاستدامة، لافتًا إلى أن مصر تمتلك مقومات فريدة تؤهلها لتكون من أكبر المقاصد السياحية في العالم، سواء في السياحة الثقافية أو الشاطئية أو الدينية أو العلاجية أو سياحة المؤتمرات والمعارض، وهو ما يتم العمل عليه حاليًا من خلال خطط ترويجية مدروسة ومتكاملة.
وأوضح أن أحد أهم محاور دعم السياحة يتمثل في تحسين منظومة الإدارة والتنسيق بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن الدولة باتت تعتمد على الشراكة الحقيقية مع المستثمرين وشركات السياحة، وتستمع لمقترحاتهم وتعمل على تذليل العقبات أمامهم، بما يساهم في زيادة القدرة الاستيعابية للقطاع ورفع كفاءته التشغيلية.
وأكد إسلام أبو الفتوح أن استهداف تحقيق عائد سياحي يتراوح بين 30 و35 مليار دولار خلال الفترة المقبلة هو هدف واقعي وقابل للتحقق، شريطة الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الحالية، وزيادة الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير مستوى الخدمة المقدمة للسائح بما يتناسب مع مكانة مصر السياحية عالميًا.
وأضاف أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل وتدريب العاملين في القطاع السياحي، إدراكًا منها بأن العنصر البشري هو حجر الزاوية في نجاح أي تجربة سياحية، مشددًا على أن تحسين جودة الخدمة ينعكس مباشرة على صورة مصر الذهنية لدى السائحين ويزيد من معدلات تكرار الزيارة.
وشدد إسلام أبو الفتوح على أن ما تحقق خلال الفترة الماضية يمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو مستقبل سياحي أكثر قوة واستدامة، مؤكدًا أن استمرار الاستقرار الأمني والسياسي، إلى جانب الدعم المستمر من القيادة السياسية، يمنح القطاع السياحي دفعة قوية ويعزز من قدرته على تجاوز الأزمات العالمية والإقليمية.
واختتم تصريحاته إسلام أبو الفتوح بالتأكيد على أن السياحة المصرية تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون قاطرة النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، داعيًا إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد بين الدولة والقطاع الخاص لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا القطاع الحيوي.