في إطار سعيه إلى ترسيخ دوره كمنصة فكرية شاملة، يقدّم معرض القاهرة الدولي للكتاب برنامجًا نوعيًا من خلال مؤتمرات اليوم الواحد، التي تمتد على مدار أيام المعرض، وتتناول طيفًا واسعًا من القضايا الفكرية والنقدية والثقافية الراهنة، إلى جانب الاحتفاء برموز بارزة أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي العربي.
وتجمع هذه المؤتمرات نخبة من الأكاديميين والباحثين والمفكرين، في محاولة جادة لربط التراث النقدي والفكري بالتحولات المتسارعة التي يشهدها الواقع الثقافي المعاصر، وفتح مساحات جديدة للنقاش حول أسئلة الإبداع والهوية ومستقبل الثقافة العربية في ظل التغيرات التكنولوجية والمعرفية، من الحداثة الأدبية وتجديد البلاغة، وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على المشهد الثقافي.
مؤتمرات اليوم الواحد
يخصص المعرض برنامجًا متكاملًا لمؤتمرات «اليوم الواحد»، التي تمتد على مدار أيام المعرض، وتتناول قضايا فكرية ونقدية وثقافية راهنة، إلى جانب الاحتفاء بعدد من الرموز الأدبية والفكرية المؤثرة في مسيرة الثقافة العربية.
ويشارك في هذه المؤتمرات نخبة من الأكاديميين والباحثين والمفكرين، في محاولة لربط التراث النقدي والفكري بالتحولات التي يشهدها الواقع الثقافي المعاصر، وطرح أسئلة جديدة حول الإبداع، والهوية، ومستقبل الثقافة في ظل المتغيرات التكنولوجية والمعرفية.
وتنطلق مؤتمرات اليوم الواحد الخميس 22 يناير مع ندوة بعنوان «إدوار الخراط.. ريادة الحداثة.. الموقف والتأثير»، يقدمها إيهاب الخراط، في قراءة معمقة لتجربة الكاتب الكبير إدوار الخراط، ودوره الريادي في ترسيخ مفاهيم الحداثة الأدبية، وإسهاماته التي أسست لوعي نقدي جديد في السرد العربي.
وفي السبت 24 يناير، يناقش الدكتور سامي سليمان مشروع الناقد الكبير شكري عياد من خلال ندوة «شكري عياد: آفاق المشروع النقدي وقضايا الواقع»، متوقفًا عند إسهاماته النظرية وعلاقته الوثيقة بالسياق الثقافي والاجتماعي، وما قدمه من إضافات نوعية للنقد الأدبي العربي.
أما الأحد 25 يناير، فيشهد ندوة «أدب وفنون البادية المصرية»، التي يقدمها أبو الفتوح البرعصي، متناولًا ملامح الإبداع الشعبي والشفهي في البيئات البدوية، ودوره في حفظ الذاكرة الثقافية، وإبراز خصوصية هذا اللون من الأدب والفنون.
ويخصص الاثنين 26 يناير لمناقشة «محمد عبد المطلب والبلاغة الجديدة»، بمشاركة الدكتور خيري دومة والدكتور شوكت المصري، حيث يتناول اللقاء محاولات تجديد الدرس البلاغي العربي، وإعادة قراءته في ضوء المناهج الحديثة، بما يواكب تطور الخطاب النقدي.
وفي الأربعاء 28 يناير، تُعقد ندوة حول شخصية «أحمد لطفي السيد»، يقدمها الدكتور عبد الله التطاوي، متناولًا سيرة رائد الفكر الليبرالي المصري، وإسهاماته في مجالات التنوير والثقافة والتعليم، ودوره في تشكيل الوعي الوطني الحديث.
وتتجه المؤتمرات نحو البعد الإقليمي والدولي الخميس 29 يناير من خلال ندوة «أفريقيا في عام: قراءة في التحديات والتحولات»، التي يقدمها الدكتور السيد فليفل، محللًا المشهد الأفريقي الراهن، والتحولات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تشهدها القارة.
وفي السبت 31 يناير، يناقش الدكتور سيد ضيف الله قضايا «شعر العامية: قضاياه وتطوره»، متتبعًا مساره الفني، وتحولاته الجمالية، ودوره في التعبير عن الوجدان الشعبي.
ويحمل الأحد 1 فبراير طابعًا مستقبليًا عبر ندوة «الذكاء الاصطناعي والثقافة العربية: الإمكانات والمخاطر»، يقدمها الدكتور شريف شاهين، متناولًا تأثيرات التكنولوجيا الحديثة على الإنتاج الثقافي، والتحديات الأخلاقية والمعرفية المرتبطة بها.
وتُختتم مؤتمرات اليوم الواحد الاثنين 2 فبراير بندوة «المفكر الإسلامي أحمد أمين»، التي يقدمها الدكتور خالد حسين، مسلطًا الضوء على المشروع الفكري لأحمد أمين وأثره البارز في الدراسات الإسلامية والفكر العربي الحديث.