التليفزيون هذا المساء.. اللجنة الوطنية لإدارة غزة خطوة استراتيجية لإعادة الإعمار

الجمعة، 16 يناير 2026 03:00 ص
التليفزيون هذا المساء.. اللجنة الوطنية لإدارة غزة خطوة استراتيجية لإعادة الإعمار الوضع في غزة

إبراهيم حسان

تناولت برامج التليفزيون مساء الخميس، العديد من القضايا والموضوعات المهمة، التى تشغل بال المواطن المصرى والرأى العام.

متحدث الوزراء: تشغيل محطة حاويات السخنة تتويج لجهود تحويل مصر لمركز تجارة عالمى

أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن بدء التشغيل التجاري لمحطة تحيا مصر 1 بميناء العين السخنة يمثل تتويجاً لجهود الدولة المصرية في تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

ميناءا السخنة والإسكندرية
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج حديث القاهرة، مع الإعلامية هند الضاوي، على قناة القاهرة والناس، أن تشغيل المحطة، الذي شهده الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، يأتي كأحد المكونات الرئيسية للممر اللوجستي الذي يربط بين مينائي السخنة والإسكندرية، مشيراً إلى أن عملية التطوير تأتي في إطار خطة شاملة للموانئ المصرية والأسطول البحري والدخول في شراكات مع كبرى الشركات العالمية، وهي الخطة التي أنفقت عليها وزارة النقل استثمارات بلغت 300 مليار جنيه على مدار الأعوام الماضية لربط الموانئ ببعضها البعض.


خريطة النقل البحري العالمي
وشدد محمد الحمصاني على أن هذه المشروعات تعزز من مكانة مصر على خريطة النقل البحري العالمي وتزيد من جاذبية قناة السويس والموانئ المصرية، لافتاً إلى أن الدولة نجحت في جذب كبرى الخطوط الملاحية والشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل المحطات للدخول في شراكات استراتيجية، مما يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة واستخدام أفضل وسائل الإدارة وأنظمة الشحن والتفريغ.

وكشف محمد الحمصاني عن حجم الإنجاز الذي تم في ميناء السخنة، حيث تم إنجاز أعمال التطوير في وقت قياسي استغرق 18 شهراً فقط، مما أدى إلى زيادة أطوال الأرصفة بالميناء من 3 كيلومترات سابقاً لتصل حالياً إلى 23 كيلومتراً، موضحاً أن المحطة التي تم افتتاحها اليوم تمتلك رصيفاً بطول 1200 متر وغاطس بعمق 18 متراً، وبطاقة تشغيلية تصل إلى 1.7 مليون حاوية سنوياً.

واختتم محمد الحمصاني تصريحاته بالإشارة إلى التكامل بين الموانئ البحرية ومنظومة النقل الحديثة، حيث يتم ربط ميناء السخنة بشبكة القطار الكهربائي السريع الذي يمتد حتى الإسكندرية والعلمين ومطروح، مما يخلق منظومة نقل متعددة الوسائط تعطي دفعة قوية لقطاع النقل البحري وتجعل مصر مركزاً عالمياً في مجال اللوجستيات.

هند الضاوي: إسرائيل تعرقل المرحلة الثانية من اتفاق غزة وتناور بنزع سلاح حماس

قالت الاعلامية هند الضاوي، إن إسرائيل لم تكن تتمنى الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسعى حاليًا إلى عرقلتها عبر التحايل على بنود الاتفاق، مشيرة إلى أن ما يحدث الان نتيجة الضغوط التي مورست مؤخرًا على الولايات المتحدة.

تعطيل المرحلة الثانية باتفاق غزة
وأوضحت هند الضاوي، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن تل أبيب تعمل على خلق عثرات تعطل تنفيذ المرحلة الثانية، من خلال إعادة طرح مطلب نزع سلاح حركة حماس، في محاولة للالتفاف على الالتزامات المتفق عليها، وهو نهج وصفه بأنه «متعارف عليه في السلوك الإسرائيلي» عند تطبيق الاتفاقات.

إسرائيل واتفاق غزة
وأشار هند الضاوي، إلى أن إسرائيل تحاول إفشال هذه المرحلة سياسيًا وإعلاميًا، رغم عدم وجود ما يشكل تهديدًا مباشرًا لها من قطاع غزة، مؤكدًا أن تمسكها بخيار التهجير يعكس استمرار سياساتها الرامية إلى فرض واقع جديد على الأرض.

وشددت هند الضاوي، على أهمية تماسك الفصائل الفلسطينية وتعاملها بمرونة محسوبة، بما يضع إسرائيل «في الزاوية» ويمنعها من استغلال أي ثغرات لتعطيل الاتفاق، محذرًا من تكرار سيناريو جنوب لبنان إذا ما أُتيحت لتل أبيب فرصة إفشال المسار الحالي، وأكدت أن الترابط بين الفصائل الفلسطينية، إلى جانب الدور المصري، يمثلان عاملين حاسمين لعبور المرحلة الثانية بنجاح والوصول إلى المرحلة الثالثة من الاتفاق.

خبير أمنى: واشنطن الضامن الوحيد لكبح إسرائيل والمرحلة الثانية باتفاق غزة أكثر تعقيدا

أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن الدولة المصرية تحمل هم القضية الفلسطينية منذ ما يقرب من 80 عاماً، مشدداً على أن القاهرة لم تتوانَ لحظة عن دعم حقوق الشعب الفلسطيني والحفاظ على بقاء قضيته.

لجنة الإسناد المجتمعى
وعلق أسامة كبير، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، على التطورات الأخيرة في قطاع غزة وتشكيل لجنة لإدارة القطاع، موضحا أن فكرة تشكيل لجنة لإدارة غزة نبعت من اجتماعات الفصائل الفلسطينية بالقاهرة في سبتمبر 2024، حيث تم التوافق على تشكيل ما يُعرف بـ "لجنة الإسناد المجتمعي".

وأشار إلى أن اللجنة تتكون من 15 شخصية اعتبارية تكنوقراط (غير سياسية)، من ذوي الكفاءات المؤهلة لإدارة الشؤون الحياتية في قطاع غزة (الصحة، الشؤون الاجتماعية، البيئة، والبنية التحتية).

وكشف كبير أن اللجنة يرأسها المهندس علي عبد الحميد شعث، وهو خريج كلية الهندسة بجامعة عين شمس عام 1982، واصفاً اختيار الشخصيات بأنه جاء بناءً على معايير مهنية بحتة.

ولفت المستشار بكلية القادة والأركان إلى أن تشكيل هذه اللجنة بصبغة "تكنوقراط" يتماشى مع الفلسفة المصرية، ويتوافق أيضاً مع البنود التي طرحت مؤخراً ضمن رؤية الإدارة الأمريكية الجديدة (خطة ترامب)، ما يعزز من فرص قبولها دولياً رغم العراقيل الإسرائيلية.

فاتورة التأخير والتعنت الإسرائيلى

وانتقد اللواء أسامة كبير بشدة التباطؤ في تنفيذ مراحل الاتفاق، مشيراً إلى أنه كان من المفترض بدء المرحلة الثانية بعد 20 يوماً إلى شهر كحد أقصى من توقيع اتفاق 13 أكتوبر الماضي، إلا أن الإعلان عن بدء هذه المرحلة تأخر لمدة 92 يوماً.

وأضاف أن هذا التأخير أسفر عن كلفة باهظة دفعها الشعب الفلسطيني، حيث شهدت تلك الفترة أكثر من 2000 اختراق من جيش الاحتلال الإسرائيلي، شملت عمليات قصف جوي وتوغلات برية، فضلاً عن تعقيد الوضع في محور "فيلادلفيا" ومدينة رفح، وتأخر عودة النازحين.

الموقف الإسرائيلى والدور الأمريكى
وحول رد الفعل الإسرائيلي، أوضح "كبير" أن الإعلام العبري (القناة الثانية) حاول التقليل من شأن اللجنة واصفاً إياها بـ"الرمزية"، إلا أنه أكد أن هذا التوصيف لا يغير من الواقع شيئاً.

واختتم اللواء أسامة كبير تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة الأمريكية هي "الضامن الوحيد" حالياً القادر على ممارسة الضغط على إسرائيل، واصفاً المشهد الحالي بأنه "صراع بين جيش الاحتلال على الأرض والدبلوماسية المصرية ومعاونيها"، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية ستكون أكثر تعقيداً لاسيما فيما يخص ملف نزع سلاح الفصائل.

صلاح عبد العاطي: الرؤية المصرية فرضت لجنة الإسناد لقطع الطريق على مخططات التهجير

أكد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور صلاح عبد العاطي، أن التحركات المصرية الأخيرة، وعلى رأسها الدفع بتشكيل اللجنة الوطنية للإسناد المجتمعي، مثلت خطوة استراتيجية حاسمة نقلت الفلسطينيين من مربع الانتظار إلى الفعل، وقطعت الطريق على المخططات الإسرائيلية الرامية لتحويل قطاع غزة إلى منطقة منكوبة غير قابلة للحياة.

إجهاض مخططات التهجير
وأوضح عبد العاطي، في حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، أن الدولة المصرية تعاطت بصبر طويل وحكمة بالغة مع المرحلة الأولى للهدنة، رغم الخروقات الإسرائيلية واستمرار حرب الإبادة، وذلك بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستجابة الإنسانية التي لم تتجاوز 40% في أحسن الأحوال.

وشدد على أن مصر واصلت مهمتها الاستراتيجية المتمثلة في الحفاظ على القضية الفلسطينية، واضعة "خطاً أحمر" أمام محاولات تهجير الفلسطينيين، ومصرة على فتح معبر رفح من كلا الجانبين ورفض استمرار إغلاقه من قبل الاحتلال.

لجنة التكنوقراط.. رؤية مصرية مبكرة
وكشف عبد العاطي أن فكرة تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع ليست وليدة اللحظة، بل طرحتها مصر منذ عام ونصف، مشيراً إلى أنه لو توافق الفلسطينيون حولها حينها لتغيرت الكثير من المعادلات.

وأشار إلى أن الإسراع المصري في تشكيل هذه اللجنة جاء لنزع الذرائع من الاحتلال الذي يرفض حكم حماس أو السلطة الفلسطينية، وكذلك لسحب الذريعة الأمريكية بشأن ضعف السلطة، مما يمهد الطريق لتوحيد الجغرافيا الفلسطينية (الضفة وغزة) ومنع سيناريو التقسيم.

فرض الأمر الواقع على واشنطن
ولفت عبد العاطي إلى أن مصر استبقت التأخر الأمريكي في الإعلان عن "مجلس السلام" الدولي، وقامت بتسييج خطة الرئيس الأمريكي "ترامب" بقرار من مجلس الأمن لضمان عدم حدوث فوضى، ونجحت في انتزاع موافقة كافة الأطراف (الاحتلال، أمريكا، السلطة، والفصائل) على تشكيل اللجنة.

وأكد أن هذا الضغط المصري وخلق أمر واقع على الأرض هو ما أجبر المبعوث الأمريكي "ستيف ويتكوف" على الإعلان عن الدخول في المرحلة الثانية، رغم انشغال الإدارة الأمريكية بملفات دولية أخرى.

واختتم عبد العاطي حديثه بالتأكيد على أن اللجنة المكونة من 15 شخصية مهنية (تم تسمية 14 منهم) هي لجنة وطنية بامتياز، رغم أن مرجعيتها أصبحت "مجلس السلام" بسبب التعقيدات السياسية، واصفاً مهمتها بـ"الانتحارية" في ظل الظروف الراهنة، لكنها ضرورية لانتشال القطاع من الكارثة وضمان عدم عودة الاحتلال لاحتلال غزة عسكرياً أو إداريا.

محلل سياسى فلسطينى: اللجنة الوطنية لإدارة غزة خطوة استراتيجية لإعادة الإعمار

أكد المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، أن الإعلان عن المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتشكيل لجنة "تكنوقراط" وطنية لإدارة القطاع برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث، يمثل التحول الفعلي من مربع الدمار إلى مربع البناء والإغاثة.

مهام مهنية وتحديات ميدانية
وأوضح مطاوع، في مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن اللجنة المشكلة هي "كيان تنفيذي مهني" يركز حصراً على ملفات الإغاثة وإعادة الإعمار، وتعمل كجسر تواصل بين الجهات الدولية والشعب الفلسطيني في غزة، بعيداً عن التجاذبات السياسية، وأشار إلى أن اللجنة تواجه تحديات جسيمة، على رأسها السيطرة الإسرائيلية على المعابر، ومحاولات الاحتلال المستمرة لربط ملف الإعمار بملفات أخرى مثل "نزع السلاح"، مؤكداً أن نجاح اللجنة مرهون بتعاون الفصائل الفلسطينية وتوفير الغطاء الإداري لها على الأرض.

الحفاظ على الوحدة الوطنية

وشدد المحلل الفلسطيني، على أن المهمة الوطنية الأبرز لهذه اللجنة هي الحفاظ على "الحبل السري" والرابط السياسي والجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية، لإفشال المخططات الإسرائيلية الرامية إلى فصلهما تماماً وتصفية الهوية الجغرافية للدولة الفلسطينية.

الدور المصري الاستباقي

وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، أشاد مطاوع بالدور المصري المحوري، مؤكداً أن القاهرة كانت سباقة في قراءة المخطط الإسرائيلي الذي استهدف تهجير الفلسطينيين، وعملت منذ اللحظة الأولى على تثبيت الشعب في أرضه.

وكشف مطاوع أن مقترح وقف إطلاق النار الذي تبناه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لاحقاً، هو في الأصل "مقترح مصري خالص" قُدم قبل اجتياح مدينة رفح، مشيراً إلى أن الضغوط المصرية المكثفة في المحافل الدولية ومع كافة الأطراف كانت القوة الدافعة للوصول إلى اتفاق ينهي نزيف الدم ويبدأ مرحلة الاستقرار السياسي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة