دينا شرف الدين

مصر على مر العصور.. مصر المملوكية 1.. قرنان ونصف من الزمان

الجمعة، 16 يناير 2026 01:54 م


الدَّولَةُ المَملُوكِيَّةُ هي إحدى الدُول الإسلاميَّة التي قامت في مصر خِلال أواخر العصر العباسي الثاني، وامتدَّت حُدُودها لاحقًا لِتشمل الشام و الحجاز، ودام مُلكُها مُنذُ سُقُوط الدولة الأيوبية  سنة 648 هـ - 1250م، حتَّى بلغت الدولة العثمانية  ذُروة قُوَّتها، وضمَّ السُلطان سليم الأول مصر والشام إلى دولته بعد هزيمة المماليك في معركة الريدانية سنة 923 هـ  - 1517م.

تعود أصولهم إلى آسيا الوسطى، ذلك قبل أن يستقروا بمصر و التي أسسوا بها دولتين متعاقبتين كانت عاصمتهما هي القاهرة، و قد قسم المُؤرخون الدولة المملوكيَّة إلى فرعين أو دولتين هُما:

 

الأولى دولة المماليك البحرية

ومن أبرز سلاطينها عز الدين أيبك  و سيف الدين قطز  والظاهر بيبرس والمنصور قلاوون والناصر محمد بن قلاوون والأشرف صلاح الدين خليل الذي استعاد عكا آخر معاقل الصليبيين في بلاد الشام.

 

الثانية "دولة المماليك البرجية

والتي قامت بانقلاب عسكري قام به السلطان الشركسي برقوق الذي استعاد فيما بعد ما احتله التتار في بلاد الشام والعراق ومنها بغداد.
فبدأت دولة المماليك البرجية الذين عرف عهدهم بأقصى اتساع لدولة المماليك في القرن التاسع الهجري -الخامس عشر الميلادي، وكان من أبرز سلاطينهم برقوق وابنه فرج وإينال والأشرف سيف الدين برسباي فاتح قبرص و قنصوه الغوري وطومان باي.

كان هؤلاء المماليك عبيدا استقدمهم الأيوبيون، ثم زاد نفوذهم حتى تمكنوا من الاستيلاء على السلطة سنة 1250 م.
 كانت خطة هؤلاء القادة تقوم علي استقدام المماليك من بلدان غير إسلامية، إذ كانوا في الأغلب أطفال يتم تربيتهم وفق قواعد صارمة في ثكنات عسكرية معزولة عن العالم الخارجي، حتى يتم ضمان ولاؤهم التام للحاكم، و بفضل هذا النظام تمتعت دولة المماليك بنوع من الاستقرار ،

فقد كان الملك الصالح نجم الدين أيوب، قد أكثر من شراء المماليك، و جعل منهم امراء دولته، و بطانته،و شيد لهم قلعة في جزيرة الروضة سنة 638 هج/ 1240 م ليسكنوا فيها، لذلك تمت تسميتهم بالمماليك البحرية نسبة إلي سكنهم في الجزيرة علي ( النيل).


ظل المماليك البحرية يحكمون مصر لمدة 130 عاماً ( 1250 – 1381م )، و كانت هذه الفترة بمثابة العصر الذهبي للماليك في مصر.  

 أصبح عز الدين أيبك الذي كان قائداً للعسكر في عهد شجر الدر سلطاناً علي مصر بعد زواجه منها سنة 1250 م و به بدأت دولة المماليك في مصر و لقب بلقب “الملك المعز الجاشنكير التركماني الصالحي”.

 ولقد واجه عز الدين أيبك خطر الأيوبيين الذين كانوا يسيطرون علي الشام وينقمون على الدولة المملوكية الناشئة.،
ودارت الحرب بين الأيوبيين و المماليك ، و انتصر المماليك عند العباسة في فبراير 1251م.

ولكن الخليفة العباسي تدخل ليصلح بينهما و يوحدهما ضد المغول الذين كانوا علي أعتاب مقر الخلافة الإسلامية في بغداد، و بمقتضي هذا الصلح صار للمماليك حكم مصر و فلسطين و صار للأيوبيين بقية الشام.

 

سقوط الخلافة العباسية على يد المغول

كانت بداية سقوط الخلافة العباسية علي يد جانكيز خان الذي هاجم الأقاليم المسلمة في بلاد خوارزم و استطاع عام 1219 م احتلال بخاري و سمرقند و بالكاه و حولها إلي خراب.

و صار حفيد جانكيز خان هولاكو أول قائد مغولي يحصل علي لقب خان و أعلن نفسه مستقلاً عن الخاقان الأعظم للشرق.

و في عام 1256 أرسل هولاكو إلي الخليفة العباسي المستعصم إنذاراً طالباً فيه تسليم بغداد و هدم كل دفاعاتها ثمناً لحياته.
وقع الخليفة العباسي المذعور المستعصم بالله في هذه الخدعة و جاء بكل عائلته و حاشيته إلي خيمة هولاكو ،وعندما تجمعوا انقض عليهم المغول و ذبحوهم جميعاً و قتلوا كل من كان حياً من العباسيين حتي لا تقوم للخلافة قائمة بعدها.

و لأول مرة منذ وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم تنقطع الخلافة الإسلامية و تصير الأمة الإسلامية بلا خليفة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة