قال المحلل السياسي الفلسطيني، محسن أبو رمضان، إن الخطوة الأولى المطلوبة دبلوماسياً والتي يجب أن يقوم بها الجانب الفلسطيني لتحفيز المجتمع الدولي وخصوصا الدول الداعمة لخطة ترامب على اتخاذ مواقف أكثر فاعلية تجاه الوضع في غزة
تتمثل في إزالة جميع المعوقات والمبررات الإسرائيلية، وتسهيل عمل لجنة التكنوقراط التي تحظى بإجماع وطني فلسطيني، بما في ذلك موافقة السلطة الفلسطينية والرئاسة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكداً ضرورة توفير صندوق تمويل خاص بعملية إعادة الإعمار، إلى جانب وضع آلية واضحة لتنفيذها.
المتطلبات الأساسية
وأضاف في لقاء مع الإعلامية أمل الحناوي، مقدمة برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن من بين المتطلبات الأساسية فتح معبر رفح وإزالة العراقيل التي تضعها حكومة الاحتلال.
وأشار، إلى وجود تصريحات غير مشجعة صادرة عن حكومة بنيامين نتنياهو، التي وصفها باليمينية والمتطرفة، حيث تربط فتح معبر رفح بعودة آخر جثة، وتعيد جدولة الأولويات، وترفض تسهيل مهام لجنة التكنوقراط إلا بعد نزع سلاح حركة حماس.
حكومة الاحتلال
ولفت، إلى أن حكومة الاحتلال تحاول خلط الأوراق من خلال ربط قضايا منفصلة ببعضها البعض، بهدف تعطيل عملية إعادة الإعمار والتعافي المبكر، والإبقاء على قطاع غزة في ظروف كارثية، بما يخدم مخططات تستهدف تنفيذ عمليات تهجير سواء طوعية أو قسرية، أو ما وصفه بعمليات تطهير عرقي.
وأكد أبو رمضان أن هذا المخطط بات مكشوفاً لدى الشعب الفلسطيني وشعوب ودول العالم، مشدداً على أن المطلوب من الدبلوماسية الفلسطينية هو حشد التأييد والتمويل العربي والدولي لصندوق يشرف على توفير الكرفانات والخيام والأغطية والأدوية للمواطنين، إضافة إلى تعزيز الأمن الاجتماعي والأمن الشخصي.
المرحلة الثانية من الاتفاق
قال بيتر روف، الكاتب في مجلة نيوزويك الأمريكية، إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تواجه جملة من التحديات والعراقيل، وفي مقدمتها أزمة التمويل، إضافة إلى معارضة إسرائيل لإعادة إعمار قطاع غزة على نطاق واسع، ومسألة سحب قواتها من القطاع.
وأضاف أنه يتوقع أن تلعب حكومة الولايات المتحدة الأمريكية دوراً في عملية تمويل إعادة الإعمار، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن القطاع الخاص داخل الولايات المتحدة سيكون له دور كبير في هذا المجال، إلى جانب الدور الحكومي.
وجود فرصة
ولفت، إلى وجود فرصة، كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مداخلته، لخلق نوع من المجتمع الموازي داخل قطاع غزة، بهدف إيصال التنمية الاقتصادية التي يحتاج إليها السكان، معتبراً أن هذا النموذج قد يكون على غرار ما حدث في الدوحة.
وواصل، أن هذا المسار قد يؤدي إلى اعتبار قطاع غزة مركزاً للسياحة والاقتصاد، لافتاً إلى أن الأسواق الأمريكية والغربية يمكن أن تسهم في دعم هذا الملف من خلال جلب الاستثمارات، وخلق فرص عمل، وبناء بنية تحتية اقتصادية، ما سينعكس على رفع مستوى المعيشة للفلسطينيين في غزة، وهو أمر مرحب به.