ادرج الجهاز القومى للتنسيق الحضارى، اسم شارع شارل ديجول، ضمن مشروع حكاية شارع، حيث تم وضع لافته على مدخل الشارع بمنطقة الدقى بالجيزة، تخليداً لذكراه.
ولد شارل ديجول في 22 نوفمبر 1890م بمدينة ليل التي تقع في شمال فرنسا، وكان والده هنري ديجول أستاذًا للتاريخ والأدب في كلية يسوعية، ثم أنشأ مدرسته الخاصة.
أحب ديجول القراءة منذ صغره، فعندما بلغ العاشرة من عمره، كان قد قرأ عن تاريخ العصور الوسطى، وبدأ ديغول الكتابة في بداية مراهقته، ولا سيما الشعر، دفعت عائلته لاحقًا مقابل أن تنشر الجهات الخاصة أحد مؤلفاته، والتي كانت مسرحية ذات مشهد واحد تروي قصة مسافر
تلقى ديجول تعليمه في كلية ستانيلاس بباريس، ودرس لفترة وجيزة في بلجيكا، حيث واصل إظهار اهتمامه بقراءة التاريخ ودراسته وشارك العديد من مواطني دولته الاعتزاز العظيم الذي شعروا به تجاه إنجازات أمتهم.
لم يكن ديجول تلميذا متميزا حتى منتصف سن المراهقة، ولكنه عمل بجد أكثر في المدرسة منذ يوليو 1906 وركز على الفوز بمكان في “أكاديمية سان سير العسكرية” ليتلقى تدريبًا بصفة ضابط في الجيش. وبالفعل التحق في عام 1909 بمدرسة سان سير العسكرية وتخرج منها عام 1912 في المرتبة 13 بين210 طلاب.
حياته العسكرية وإنجازاته
بعد تخرجه أصبح ديجول جزءًا من الفرقة 33 من مشاة القوات المسلحة الفرنسية، وساهم بابتكار أساليب حربية جديدة لمساعدة قوات بلاده في كسب المعارك خلال الحرب العالمية الأولى.
أُصيب بجروح خلال المعركة التي وقعت في مدينة دينانت البلجيكية، حيث أُرسل إلى هنالك إلى جانب زملائه في الفرقة الثالثة والثلاثين لملاقاة الجيش الألماني ومنعه من التقدم.
استحوذ ديجول على اهتمام القيادة العسكرية من خلال استراتيجيته العسكرية الفريدة والمبتكرة، التي بدأ باستخدامها في أوائل عام 1915، حيث تمكن هذا من الحصول على المعلومات بذكاء عن طريق التسلسل إلى أراضي العدو.
تم اعتقاله من قبل القوات الألمانية في عام 1916، أثناء مشاركتهِ في معركة فردان حيث حوصر مع زملائه هناك. وبقي في الأسر لمدة عامين وثمانية أشهر، وقد حاول خلالها الهرب مراتٍ عدة. وخرج من الأسر مع استسلام ألمانيا مع خسارتها في الحرب العالمية الأولى.
في الفترة ما بين عامي 1919- 1921، أُرسل إلى بولندا (التي كانت في حرب مع روسيا حينها) مع البعثة العسكرية الفرنسية في دورة تدريبية خاصة في استراتيجيات وتكتيكات الحرب، حيث عمل كمدرب رئيسي هناك.
خلال العشرينيات، منح ديجول مسؤولية قيادة كتيبة مشاة خفيفة، وخلال هذه الفترة سافر في مهام متعلقة بعمله إلى سورية والمناطق المجاورة لنهر الراين في فرنسا، وفي عام 1930، رُقي إلى رتبة كولونيل وتمركز في فرنسا.
في عام 1940، عين وكيلًا لوزارة الخارجية لشؤون الدفاع الوطني والحرب، من قبل رئيس وزراء البلاد بول رينو، لكن رينو لم يدم طويلًا في منصبه فسرعان ما تنحى عن منصبه وخلفه بعد ذلك المارشال بيتان كرئيس وزراء جديد لفرنسا.
وقد قام رئيس الوزراء الجديد بتوقيع معاهدة مع ألمانيا النازية التي كانت قد بدأت حملتها على فرنسا في تلك الفترة، أدى هذا القرار إلى تمرد ديجول وزملاءه العسكريين ضد الحكومة الجديدة وبالنتيجة ترك فرنسا.
في شهر أغسطس من عام 1940، عُقدت محكمة عسكرية فرنسية وحكمت عليه غيابيًا بالإعدام والحرمان من الرتبة العسكرية ومصادرة الممتلكات. بالطبع كانت فرنسا بقبضة الألمان حينها حيث أسسوا “حكومة دمية” تسير كما يريدون.
ديجول رئيسًا لفرنسا
في عام 1941، أسس ديجول الحكومة الفرنسية الحرة، وشغل منصب الرئيس المنفي لكن المعترف به من قبل الحلفاء، وفي عام 1944، أصبح رئيسًا لفرنسا المحررة بعدما أرغم النازيون على الانسحاب، لكن رئاسته لم تطل حيث استقال مطلع عام 1946 بعد خلافات مع الأحزاب المختلفة.
في عام 1958، عاد ديجول إلى حكم البلاد من جديد حيث حصل على لقب الرئيس الفرنسي الثامن عشر، واستمر حكمه حتى عام 1969 حين استقال بعد ضغوط كبيرة من الحركات الطلابية والاحتجاجية.
وينظر الفرنسيون إلى شارل ديجول إلى أنه الأب الروحي للجمهورية الفرنسية الخامسة، ويرجع الكثير من الفرنسيين الفضل إلى الجنرال ديجول في استقلال بلادهم من الجيوش النازية أثناء الحرب العالمية الثانية إذ لم يتوقف وهو في لندن من إطلاق الشعارات التي كانت تلهب قلوب الفرنسيين وتدفعهم إلى المقاومة، ومن أشهر نداءاته في خطاب ألقاه في 18 يونية 1940 أيها الفرنسيون لقد خسرنا معركة لكننا لم نخسر الحرب وسوف نناضل حتى نحرر بلدنا الحبيب من نير الاحتلال الجاثم على صدره، وهذه الحرب لا تقتصر على خسارة إقليم في بلادنا، هذه الحرب لم تنته بخسارة معركة فرنسا، هذه الحرب هي حرب عالمية واسعة….. أيا كان ما سيحدث، فإن شعلة المقاومة الفرنسية لا يجب أن تنطفئ، ولن تنطفئ
وفاته
في التاسع من شهر نوفمبر عام 1970، توفي شارل ديجول في منزله وهو في الثمانين من عمره، حيث انهار فجأة عندما كان يشاهد التلفاز، بسبب تمزق في الأوعية الدموية.