أكد المحلل السياسي الفلسطيني، نعمان العابد أن الدور المصري يمثل الركيزة الأساسية والضامن الفعلي في مسار القضية الفلسطينية، مشيداً بالجهود الدبلوماسية "التي تصل الليل بالنهار" لوقف العدوان الإسرائيلي وإنهاء الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة.
وقال نعمان العابد في مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن القيادة المصرية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدبلوماسية المصرية النشطة بقيادة وزير الخارجية، نجحت في خلق مناخ دولي ضاغط، واستمزاج الرأي العام العالمي والمنظمات الدولية لدعم الرؤية الفلسطينية والعربية لوقف إطلاق النار.
إنهاء الانقسام وقطع الطريق على نتنياهو
وحول البيان التوافقي الفلسطيني الأخير، أوضح نعمان العابد أن مصر لعبت دوراً مركزياً وحاسماً في "رأب الصدع" الفلسطيني حتى ما قبل أحداث السابع من أكتوبر، مؤكداً أن توحيد الرؤى الفلسطينية هو السبيل الوحيد لمنع إسرائيل من استغلال الانقسام.
وأضاف نعمان العابد: لولا الجهود المصرية لتوحيد الصف، لظلت هناك عوائق كبيرة يستغلها بنيامين نتنياهو علانية لتنفيذ مخططاته، مشدداً على أن الدور المصري في الملف الداخلي الفلسطيني كان هاماً للغاية لإنتاج هذه الصيغة التوافقية.
تحديات المرحلة الثانية والتعنت الإسرائيلي
وفيما يخص الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة (ضمن خطة شرم الشيخ ومقترح الرئيس الأمريكي ترامب)، كشف المحلل الفلسطيني عن وجود "حث مصري شبه يومي" لإتمام هذا الانتقال نظراً لأهميته القصوى في ملفي إعادة الإعمار والوضع السياسي والحكم في غزة.
واختتم تصريحاته لـ القاهرة الإخبارية بالإشارة إلى العقبات التي يضعها الجانب الإسرائيلي، منتقداً التلكؤ في الالتزام ببنود الاتفاق، ومشيراً إلى أن المرحلة الثانية هي "الأهم والأصعب"، مما يستدعي ضغطاً دولياً حقيقياً لإلزام إسرائيل بالتنفيذ، بعيداً عن التسويف الذي يمارسه الاحتلال.