بعد حصد الأحزاب الكبرى، المقاعد الأكثرية في توزيع هيئات مكاتب اللجان النوعية الـ25، يبرز التساؤل حول دور المعارضة تحت القبة.. وكيفية تمركزها وتحركاتها الاستراتيجية وقدرتها على التأثير في المشهد التشريعي خلال الفصل التشريعي الثالث (2026-2031).
ورغم عدد مقاعدها، تسعى المعارضة للحفاظ على حضور سياسي مستمر وممارسة رقابة نوعية على التشريعات، حيث تشمل المعارضة أحزابا رئيسية مثل حزب العدل (11 مقعدا)، والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي (12 مقعدا)، وحزب الإصلاح والتنمية (11 مقعدا)، وشكلت هذه الأحزاب تحالفا برلمانيا باسم تحالف الطريق.
إضافة إلى ذلك، تضم المعارضة أحزابا أخرى مثل حزب الوفد (10 مقاعد)، حزب التجمع (5 مقاعد)، وحزب المحافظين (مقعد واحد).
أيضا برزت أوجه المعارضة المستقلة بصوت واضح تحت القبة، على رأسها ضياء الدين داوود وأحمد فرغلي، اللذان يمثلان بعدا شخصيا وسياسيا ويقدمان حضورا مستقلا ما يعزز تعددية الرؤى والخيارات في النقاشات التشريعية تحت القبة.
وبالرغم من حصد الأغلبية البرلمانية ( عدد من الأحزاب الكبري) على هيئات مكاتب اللجان، نجحت المعارضة في تأمين 9 مقاعد في هيئات مكاتب اللجان الـ25، منها 6 مقاعد لتحالف الطريق، مما منحها إمكانية التأثير في بعض القرارات التنظيمية للجان، من أبرز هذه المقاعد: عبد المنعم إمام (حزب العدل – وكيل لجنة الخطة والموازنة)، هايدي المغازي (حزب العدل – وكيل لجنة العلاقات الخارجية)، إيهاب منصور (المصري الديمقراطي – وكيل القوى العاملة)، مها عبد الناصر (المصري الديمقراطي – وكيل لجنة الاتصالات)، وراوية مختار (الإصلاح والتنمية – وكيل القوى العاملة)، إلى جانب حزب الوفد بحصول النائب أيمن محسب علي وكاله اللجنة الاقتصادية، والنائب ياسر الهضيبي عاي وكالة لجنة حقوق الانسان والتجمع حصل علي أمانه سر لجنة الثقافة من خلال النائبة ضحي عاصي.
وحرصت المعارضة على تمركز حضورها في اللجان الاستراتيجية، مثل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ولجان القوى العاملة، الاقتصادية، الخطة والموازنة، والإسكان والإدارة المحلية، ما يتيح لها متابعة التشريعات وممارسة الرقابة رغم ضعف نفوذها في رئاسة اللجان، ففي لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، على سبيل المثال، يمثل المعارضة خمسة نواب من أحزاب مختلفة، بينهم محمد عبد العليم داود (الوفد)، عاطف المغاوري (التجمع)، وضياء داوود (مستقل)، ومحمود فخر الدين (المصري الاجتماعي الديمقراطي) و حسين أحمد ( العدل).
وتُعد لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية العقل القانوني لمجلس النواب، نظرا لاختصاصاتها الواسعة المرتبطة بمراجعة وصياغة مشروعات القوانين ذات الطبيعة الدستورية، وفي مقدمتها التشريعات المكملة للدستور، والقوانين المنظمة للحياة السياسية والعملية الانتخابية.
ويماثلها أيضا لجنة القوي العاملة التي تضم 5 نواب معارضة بارزين، وهم النائب إيهاب منصور، الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والنائب أحمد البرلسي عن حزب التجمع، والنائبة راوية مختار عن الاصلاح والتنمية، ونائبان عن حزب الوفد وهم نشوي الشريف ( تنسيقية)، وشيرين طايل.
أيضا اللجان الاقتصادية، رغم محودية العدد فيها ذات تأثير قوي، بها 4 معارضين هم النائب المستقل أحمد فرغلي، النائب محود فؤاد عن حزب العدل، النائب أيمن محسب عن حزب الوفد، النائب الأمير الجزار عن الحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي، وفي لجنة الخطة المعارض البارز عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل، والنائب محمود سامي الإمام عن الحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي، والنائبة مارسيل سمير عن حزب التجمع ( وعضو التنسيقية)
ويماثلها أيضا لجنة الاسكان والمرافق، وهم النواب ولاء الصبان عن حزب الوفد، والنائبان عن الاصلاح والتنمية أسماء نشأت ومحمد عبده، والنائب حسام عبد المولي عن العدل، أيضا لجنة الادارة المحلية النواب هلال الدندراوي عن حزب التجمع، النائبة سحر عتمان عن حزب العدل، الحسيني اسماعيل حزب الوفد النائبة ريهام عبد النبي عن المصري الديمقراطي الاجتماعي.
وهناك عدة لجان تضم 3 نواب معارضين، أبرزها لجنة حقوق الإنسان: ياسر الهضيبي (الوفد)، محمد فريد (الإصلاح والتنمية)، فاطمة الزهراء عادل (العدل)، ولجنة الصحة: فريدي البياضي، أميرة فؤاد (المصري الديمقراطي)، صافيناز طلعت (العدل)، وفي لجنتي العلاقات الخارجية هايدي المغازي (العدل)، أسماء الجمال (الوفد)، أحمد فايد (المصري الديمقراطي)، بينما ضمت لجنة الزراعه النواب مدحت ركابي عن الحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي، وياسر عرفه عن حزب الوفد، ومحمد حسين عن الاصلاح والتنمية.
أما لجان التعليم والصناعة والطاقة والبيئة والشباب والرياضة، فتضم في كل منهما نائبات معارضان، ففي الاولي تنضم النائبه حنان صبري عن الاصلاح والتنمية وسناء جمال الدين عن المصري الاجتماعي الديمقراطي، وفي الصناعه النائب حسين غيرته عن الحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي واحمد ناصر العدل، أيضا لجنة الشباب والرياضة ضمت النائبان عن حزب الاصلاح والتنمية عايدة إسماعيل، أحمد عزت،
وضمت لجنة الطاقة والبيئة، النائبة مروه بوريص عن حزب العدل والنائب إسلام قرطام عن حزب المحافظين.
واخيراً هناك لجان ضمت نائبا واحد فقط، مثل لجنة الثقافة النائبة ضحا مصطفي عاصي عن التجمع، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ضمت البرلمانية البارزة مها عبد الناصر عن الحزب المصري الاجتماعي الديقمراطي و في النقل النائب سعيد جمال، كذلك النائبة هويدة طعيمة في لجنة السياحة والطيران.
وفي المقابل، هناك 6 لجان لم تتمكن المعارضة من الحصول على أي تمثيل فيها، وهي "التضامن الاجتماعي، الدفاع والأمن القومي، الشؤون العربية، الشؤون الدينية، المشروعات الصغيرة، والشؤون الإفريقية".