أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة وتهديده باستخدام حق النقض (فيتو) في الاتحاد الأوروبي، بسبب رفضه لاتفاق الاتحاد الاوروبى ودول ميركوسور، قلق المستثمرين والأسواق المالية الأوروبية على حد سواء، حيث تتعلق المسألة بخطط الاتحاد للتوسع في ميزانيته وتعزيز السياسات الاقتصادية المشتركة، وقد انعكس هذا القلق على مؤشرات الأسهم والعملات في أوروبا، مع تسجيل انخفاضات طفيفة في البورصات الرئيسية مثل باريس وفرانكفورت ومدريد.
استخدام فيتو ماكرون
وتتمثل المخاوف الأساسية في أن استخدام فيتو ماكرون قد يؤدي إلى تأجيل القرارات الاقتصادية الكبرى في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ميزانية الاتحاد وخطط الاستثمار في البنية التحتية والطاقة المتجددة، وهو ما قد يبطئ النمو الاقتصادي ويؤثر على ثقة المستثمرين في المنطقة.
وقد أشار خبراء اقتصاديون إلى أن الأسواق الأوروبية غالبًا ما تكون حساسة للتوترات السياسية على مستوى الاتحاد، خاصة عندما يتعلق الأمر بالسياسات المالية والميزانيات المشتركة، إذ تعتبر هذه القرارات مؤشرًا على استقرار الاقتصاد الكلي الأوروبي.
تراجع فى الأسهم الأوروبية
كما لاحظت البنوك الاستثمارية تراجعًا مؤقتًا في قيم الأسهم الأوروبية المرتبطة بالقطاعات الصناعية والبنية التحتية، التي تعتمد على التمويل الأوروبي، بينما سجل اليورو بعض التقلبات أمام الدولار الأمريكي نتيجة المخاوف من تعثر الخطط الاقتصادية المشتركة.
مدى تأثير فيتو ماكرون على الأسواق
في المقابل، يرى بعض المحللين أن تأثير فيتو ماكرون على الأسواق قد يكون قصير المدى، لأن هناك رغبة قوية بين الدول الأعضاء في الوصول إلى حلول وسط تضمن استمرار الاستثمارات الكبرى والتعاون الاقتصادي. ومع ذلك، يبقى عنصر عدم اليقين السياسي حاضرًا، ويجعل الأسواق الأوروبية أكثر عرضة للتقلبات في الأسابيع المقبلة، خصوصًا مع قرب المناقشات النهائية حول الميزانية الأوروبية وخطط النمو المستقبلية.
تشير التحليلات إلى أن الأسواق الأوروبية ستظل متقلبة وحذرة حتى تتضح الصورة النهائية لتأثير الفيتو الفرنسي على سياسات الاتحاد المالي والاقتصادي، مع مراقبة دقيقة من قبل المستثمرين الدوليين والبنوك الكبرى.