كان الأطفال في العالم القديم، بشكل عام، ممثلين تمثيلاً ناقصاً في الفن والأدب والأدلة الأثرية مقارنةً بعموم السكان، وذلك بسبب كونهم تحت وصاية البالغين الذين غالباً ما يكونون، وإن لم يكن دائماً، محور الأعمال الفنية التي تصورهم مع أطفالهم، غالباً ما يُصوَّر الأطفال بمفردهم على النصب التذكارية الجنائزية.
وحتى على شواهد القبور، غالباً ما يُصوَّر الطفل كشخصية ثانوية بين البالغين الحزانى، إن مفهوم "الطفولة" كما يُفهم اليوم حديث نسبياً، وفي العالم القديم، لم يكن مجهولاً، لكنه بالتأكيد لم يكن مُعرَّفاً كما هو شائع اليوم، كان يُنظر إلى الأطفال على أنهم امتداد لسلالة عائلية، سيتولون يوماً ما، إن بلغوا سن الرشد، أدوار آبائهم، لكن لم يُعترف بهم كأفراد تستحق حياتهم أن تُخلَّد في عمل فني، أو في قصيدة إلا في حالة الرثاء وفقا لموسوعة world history.

كومودينو للأطفال
تعليم الأطفال
نادرًا ما كان أطفال الطبقة الدنيا يتلقون تعليمًا، وكان يُتوقع منهم، في سن السابعة (إن لم يكن قبلها)، المساعدة في الأعمال المنزلية أو في مهنة آبائهم. أما أطفال الطبقة العليا في روما القديمة، فكانوا يبدأون الدراسة الابتدائية في سن السابعة، والفتيات اللاتي سُمح لهن بالالتحاق بها كنّ يتركنها في سن الثالثة عشرة ليتعلمن المسئوليات المنزلية، بينما كان الأولاد يواصلون تعليمهم فقط إذا كانت مهن آبائهم تتطلب معرفة القراءة والكتابة. وفي مصر القديمة وبلاد ما بين النهرين، كان الأولاد (وبعض الفتيات) يواصلون تعليمهم حتى يتخرجوا ككتبة، ومن ثمّ يمكنهم العمل كأطباء أو رجال دين أو موظفين حكوميين أو في مهن أخرى تتطلب معرفة الكتابة.
ومع ذلك كان أطفال العالم القديم، كما هو الحال اليوم، يلعبون بالدمى والجنود اللعبة والسيوف الخشبية والألعاب القابلة للسحب والكرات وغيرها من الألعاب، كما كان الأطفال يمارسون الرياضة ويلعبون ألعاب الطاولة. يعرض المعرض التالي نماذج من القطع الأثرية والأعمال الفنية المتعلقة بأطفال الماضي القديم.

تمثال طينى لأم وابنها