دراسات علمية تكشف تأثير الموسيقى في تعديل الذاكرة والمشاعر

الخميس، 15 يناير 2026 03:00 ص
دراسات علمية تكشف تأثير الموسيقى في تعديل الذاكرة والمشاعر تأثير الموسيقى على الذاكرة

كتب خالد إبراهيم

تشير الدراسات العلمية إلى أن الموسيقى تؤثر فى الذاكرة بطريقتين أساسيتين، إذ تساعد على استيعاب معلومات جديدة، كما تعيد تشكيل الذكريات القائمة من خلال تغيير نبرتها العاطفية، وفى هذا الإطار، أجرى باحثون من كلية علم النفس فى معهد جورجيا للتكنولوجيا تجربة امتدت 3 أيام لدراسة الذاكرة العرضية المرتبطة بالمشاعر والسياق.

طلب الباحثون من المشاركين وصف 15 قصة محايدة و5 قصص عاطفية، ثم استرجاعها لاحقا باستخدام كلمات مساعدة، بعضها مرتبط مباشرة بالمحتوى، والبعض الآخر عبارة عن محفزات عاطفية إيجابية وسلبية لم تظهر فى القصص الأصلية، جرى ذلك فى بيئة صامتة أو أثناء الاستماع إلى موسيقى سعيدة أو حزينة، مع إخضاع المشاركين لتصوير بالرنين المغناطيسى الوظيفى، بحسب hayka.

تأثير الموسيقى على الذاكرة
تأثير الموسيقى على الذاكرة

تغير النبرة العاطفية للذكريات

أظهرت النتائج أن تشغيل الموسيقى الإيجابية فى الخلفية دفع المشاركين إلى اختيار محفزات إيجابية بدرجة أكبر، ما يدل على أن الموسيقى قادرة على تغيير الطابع العاطفى للذكريات، كما لاحظ الباحثون تنشيطا واضحا فى اللوزة الدماغية المرتبطة بالعاطفة، والحصين المسؤول عن التعلم والذاكرة، إلى جانب زيادة الترابط بين المناطق العاطفية والحسية فى الدماغ.

ويرى العلماء أن هذه النتائج تفتح آفاقا علاجية مهمة، حيث يمكن للموسيقى أن تساهم فى تعديل الحالة العاطفية المرتبطة بالذكريات، وهو ما قد يكون مفيدا فى علاج الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة.

دور الموسيقى فى عملية التعلم

فى تجربة أخرى، بحث العلماء فى تأثير الموسيقى على التعلم والحفظ، حيث شارك 48 شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما فى مهمة لحفظ تسلسل من الأشكال المجردة. تم ذلك أثناء الاستماع إلى موسيقى منظمة ذات إيقاع متناغم، أو موسيقى غير منتظمة وغير متناغمة.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استمعوا إلى موسيقى منظمة تمكنوا من تذكر التسلسل بشكل أسرع، بينما تراجعت الذاكرة لدى من استمعوا إلى موسيقى غير إيقاعية، ما يشير إلى أن نوع الموسيقى يلعب دورا مهما فى دعم أو إعاقة عملية الحفظ.

الاستجابة العاطفية مفتاح التذكر

أكدت دراسات أخرى أن العامل الحاسم ليس الموسيقى بحد ذاتها، بل الاستجابة العاطفية التى تثيرها. فقد توصل باحثون من جامعة كاليفورنيا فى لوس أنجلوس إلى أن الانفعال العاطفى القوى يساعد على تذكر جوهر الصور مع فقدان التفاصيل، فى حين أن الانفعال المعتدل يعزز القدرة على تذكر التفاصيل الدقيقة.

ويرى العلماء أن فهم هذا التوازن يمكن أن يساعد الطلاب فى تحسين المذاكرة، حيث ينصح بالاستماع إلى موسيقى محفزة بشكل معتدل قبل الامتحانات. كما قد تمثل الموسيقى وسيلة علاجية منخفضة التكلفة لتحسين الذاكرة فى المراحل المبكرة من مرض الزهايمر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة