شهد البر الغربي بمحافظة الأقصر إنجازا أثريا كبيرا مع إعادة نصب تمثالين عملاقين من الألباستر عند الصرح الثالث بالمعبد الجنائزي للملك أمنحتب الثالث بعد مشروع ترميم وتجميع وإعادة تركيب استمر نحو 27 عاما ويعد من أعقد مشروعات الترميم في مصر الحديثة.
بداية المشروع والتحديات
قالت الدكتورة هوريك سورزيان مديرة المشروع، فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، إن أعمال الترميم بدأت عام 1998 في موقع تعرض لدمار شديد بفعل زلزال قديم ومياه جوفية وطمي وتفتت للكتل الحجرية موضحة أن المعبد كان شبه مدفون وتطلب سنوات من الحفائر والدراسات لإعادة كشف عناصره المعمارية.
عمل هندسي وأثري معقد
من جانبها، أوضحت الدكتورة نايري هابيكيان مهندسة الموقع، أن المشروع واجه تحديات تتعلق باختلاف أوزان الكتل التي يصل بعضها إلى عشرات الأطنان ما استلزم حسابات دقيقة وتصميما إنشائيا متقدما لضمان الاتزان وإعادة التركيب الآمن لكل جزء في موضعه الصحيح.
التعامل مع الأجزاء المفقودة
أكدت أن بعض الأجزاء فقدت عبر الزمن نتيجة السرقة والعوامل البيئية وتم التعامل مع النواقص وفق المعايير الدولية للترميم باستخدام دعامات وهياكل داخلية من الفولاذ المقاوم للصدأ ومواد تثبيت حديثة مع الحفاظ الكامل على أصالة الأثر وعدم استكمال مفقودات تخيلية.
تعاون دولي وخبرة مصرية
أشارت إلى أن الإنجاز يعكس ثمرة تعاون دولي واسع إلى جانب خبرات مصرية في الترميم والهندسة والجيولوجيا مؤكدة أن العمل تم بروح فريق متكامل من أثريين ومرممين ومهندسين وعمال مهرة.
قيمة أثرية وسياحية
لفتت الدكتورة هوريك سورزيان مديرة المشروع إلى أن إعادة التمثالين إلى موضعهما الأصلي تعيد للمعبد الجنائزي جزءا مهما من هيبته التاريخية وتعزز من القيمة السياحية والثقافية للموقع بما يتيح للزائر قراءة المشهد الأثري على نحو أقرب لأصله.