تعد اللوحة الجنائزية للطفل ميريسمخت الموجودة فى المتحف البريطانى من أشهر اللوحات الجنائزية وتعود إلى منتصف الأسرة الثامنة عشرة أى حوالي 1400-1350 قبل الميلاد وهذه اللوحة لطفل يُدعى ميريسخمت، ويبدو أنه توفي في سن مبكرة وفيها يظهر جالسًا على ركبة أمه وهي تُقرب له قطعة فاكهة وعلى اليمين، تظهر كومة من قرابين الطعام والشراب وقد كان من النادر أن تُقام لوحة جنائزية لطفل، وتشير هذه الصورة إلى أن والدة ميريسخمت كانت تُعتبر وسيطة لتسهيل انتقاله إلى العالم الآخر.
اللوحات الجنائزية
تُعرف اللوحات الجنائزية بأنها عبارة عن ألواح من الحجر عليها نقوش أقيمت لأسباب مختلفة وكان الغرض الأصلي من اللوحات الجنائزية هو تخليد اسم المتوفى وقد دخلت اللوحات الجنائزية حيز الاستخدام منذ فترة الأسرات المبكرة وكانت تحوى اسم الملك داخل علامة السرخ وكانت تنشئ في محاريب داخل المقبرة.
ومنذ الأسرة الثالثة فصاعداً نحتت على أنها أبواب وهمية، أو بوابة رمزية تغادر من خلالها روح المتوفى.
واتسمت اللوحات الجنائزية عموما بأنها ذات قمم دائرية وهذه سمة أصبحت أكثر شيوعا منذ الدولة الوسطى وأما في عصر الرعامسة فقد كانت تقام على جانبي مداخل المقبرة، واصبحت اللوحات اكثر زخرفة على مر التاريخ، زينت في كثير من الأحيان بمناظر أسرة المتوفى مثل لوحة أمنحوتب، وكذلك مناظر التقدمة.
ومنذ الدولة الحديثة صورت على هذه اللوحات الألهة الجنائزية وبعض الأحيان نقشت بنصوص هيروغليفية ومن بينها السيرة الذاتية التي تحوى الأعمال الخيرة المحسوبة للمتوفى خلال حياته والتي تظهره فى أفضل وجه وبالتالى تعزز فرصه في الحياة الأخرى.

اللوحة الجنائزية