أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن قطاع غزة يعيش مأساة إنسانية توصف بـ حرب إبادة ممنهجة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح ماهر صافي، في مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز أن الأوضاع تزداد سوءًا مع دخول الشتاء، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والرياح في انهيار المباني فوق خيام النازحين المتهالكة، مشيرًا إلى تسجيل حالات وفاة نتيجة البرد القارس ونقص الأغطية ووسائل التدفئة في ظل تعطل كافة المرافق الأساسية.
الدور المصري والضغط الدولي للانتقال لمرحلة الإعمار
وأشاد ماهر صافي بالجهود الدبلوماسية المصرية المستمرة منذ بداية العدوان، مؤكدًا أن القاهرة تضغط بقوة بالتنسيق مع الجانبين القطري والتركي والولايات المتحدة للانتقال إلى المرحلة الثانية.
وأشار ماهر صافي إلى تصريحات وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، حول ضرورة البدء في عمليات إعادة الإعمار وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتثبيت حالة الاستقرار.
رؤية سياسية لتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة
وفي سياق المسار السياسي، كشف ماهر صافي عن وجود مشاورات تدفع بها الدولة المصرية منذ أشهر لتشكيل حكومة تكنوقراط تضم كفاءات فلسطينية مستقلة.
وذكر ماهر صافي أن هذه الحكومة تهدف إلى حماية الشعب الفلسطيني وقيادته إلى بر الأمان بعيدًا عن التجاذبات السياسية، رغم وجود بعض العراقيل والإملاءات من جانب الاحتلال الإسرائيلي الذي يعيش حالة من التناقض السياسي في قراراته وتصريحات قادته.
حصيلة ثقيلة من الضحايا وتخاذل دولي
واختتم ماهر صافي حديثه بالإشارة إلى الفاتورة البشرية الباهظة التي دفعها سكان القطاع، حيث تجاوزت حصيلة الشهداء والجرحى والمفقودين والأسرى أرقامًا قياسية في ظل صمت دولي مطبق.
وشدد ماهر صافي، على أن صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه هو الرد الوحيد على محاولات التهجير القسري، داعيًا إلى تحرك عالمي حقيقي لوقف هذه المجازر وتفعيل مسار إغاثي وإعماري شامل.