يبدو فصل الشتاء مريحًا للجسم؛ لا تعرق، ولا حرارة مرتفعة، ولا شعور واضح بالعطش لكن الأطباء يؤكدون أن هذه الراحة الظاهرية تُخفي خطرًا صامتًا قد يؤثر مباشرة على صحة الدماغ، وهو عدم شرب كمية كافية من الماء خلال الطقس البارد، وفقا لموقع تايمز ناو.
ففي الشتاء، تنخفض استجابة الجسم لإحساس العطش، ما يجعل الكثيرين ينسون شرب السوائل، رغم أن الجسم والدماغ تحديدًا لا يزال بحاجة ماسة إليها.
لماذا يقل شرب الماء في الشتاء؟
يوضح الخبراء أن عدة عوامل تتداخل في فصل الشتاء لتزيد خطر الجفاف، من بينها:
-ضعف الإحساس بالعطش بسبب البرودة
-الجلوس في أماكن مغلقة مع تدفئة جافة
-ارتداء ملابس ثقيلة
-الاستحمام بالماء الساخن
-زيادة استهلاك القهوة والمشروبات المنبهة
كل هذه العوامل تُسرع فقدان السوائل دون أن يلاحظ الشخص ذلك.
كيف يؤثر الجفاف على الدماغ؟
يتكون الدماغ من نحو 75% من الماء، وأي نقص لو كان بسيطًا قد يؤثر على وظائفه.
فعند انخفاض السوائل في الجسم، يقل حجم الدم المتدفق إلى الدماغ، ما يحد من وصول الأكسجين والمغذيات الضرورية، ويؤدي إلى أعراض مثل:
-الصداع
-تشوش الذهن وضعف التركيز
-ضعف الذاكرة
-الدوخة
-تقلبات المزاج
ومع تكرار الجفاف، قد تزداد مخاطر الصداع النصفي، وضعف الأداء الإدراكي، خاصة لدى كبار السن.
خطر خفي على الأوعية الدموية
يحذر أطباء الأعصاب من أن الجفاف في فصل الشتاء قد يزيد من لزوجة الدم بشكل طفيف، ما يرفع خطر تكون الجلطات.
وبالنسبة للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو السكري، أو أمراض القلب، قد يزيد ذلك من احتمالية السكتات الدماغية أو النوبات الإقفارية العابرة، خاصة مع تجاهل الأعراض البسيطة مثل التعب وبطء التفكير.
من الأكثر عرضة للخطر؟
-الأطفال: قد ينسون شرب الماء خلال ساعات الدراسة
-كبار السن: يعانون غالبًا من ضعف الإحساس بالعطش
وتشير الدراسات إلى أن الجفاف البسيط لدى كبار السن يرتبط بزيادة خطر التشوش الذهني، والسقوط، ودخول المستشفى خلال الشتاء.
كيف تحمي دماغك من الجفاف في الشتاء؟
الحل بسيط، لكنه يحتاج إلى وعي:
-شرب الماء بانتظام دون انتظار الشعور بالعطش
-الاعتماد على السوائل الدافئة مثل الحساء وشاي الأعشاب
-تقليل الإفراط في القهوة
-مراقبة لون البول؛ الأصفر الفاتح يدل على ترطيب جيد.
قد يُخفي الشتاء علامات الجفاف أكثر من الصيف، لكن الدماغ يتأثر بكل نقص في السوائل.
-الحفاظ على شرب الماء ليس رفاهية، بل ضرورة لحماية التركيز والذاكرة وصحة الدماغ على المدى الطويل، خاصة في الطقس البارد الذي يجعل نسيان ذلك أمرًا سهلا.