أطلقت منصة روبلوكس نظامًا جديدًا للتحقق من العمر باستخدام صور السيلفي، بهدف حماية الأطفال من الاستغلال والمحتوى غير المناسب ، لكن بعد أيام قليلة فقط من التطبيق الإجباري، تحوّل النظام إلى أزمة حقيقية، وسط تقارير تؤكد فشله في التمييز بين الأطفال والبالغين، ما أثار غضب المستخدمين والمطورين على حد سواء.
تطبيق نظام السيلفي
وجاء تطبيق هذا النظام بشكل إجباري على مستخدمي الدردشة داخل المنصة، في محاولة من روبلوكس للحد من مخاطر استغلال الأطفال، خاصة بعد تصاعد الاتهامات بوجود حالات تحرش واستدراج عبر الألعاب، إلا أن التنفيذ العملي كشف عن ثغرات خطيرة، سمحت للبعض بالتحايل بسهولة، مثل رسم لحية أو شارب على الوجه، أو استخدام صور شخصيات مشهورة، وهو ما جعل النظام محل سخرية وانتقادات واسعة.
في المقابل، تسببت هذه الأخطاء في استياء المستخدمين البالغين، الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على التواصل مع فئات عمرية أصغر، وهو ما وصفه البعض بأنه تجربة غير مريحة وغير آمنة، كما تأثر الأطفال أيضًا، حيث تم تصنيف بعضهم ضمن فئات عمرية أكبر من سنهم الحقيقي، ما يعرضهم لمحتوى غير مناسب.
ولم يتوقف الغضب عند المستخدمين فقط، بل امتد إلى مطوري الألعاب على المنصة، الذين أكدوا أن التحديث أدى إلى انخفاض حاد في استخدام ميزة الدردشة، ما انعكس سلبًا على تفاعل اللاعبين وحيوية الألعاب، بعض المطورين وصفوا الألعاب بعد التحديث بأنها أصبحت أشبه بـ"مدن أشباح" نتيجة تراجع التواصل بين اللاعبين.
في ظل هذه الأزمة، أقرت Roblox بوجود مشكلات في النظام الجديد، خاصة مع قيام بعض أولياء الأمور بتأكيد الأعمار نيابة عن أطفالهم، ما أدى إلى تصنيفات خاطئة.
وأكدت الشركة، أنها تعمل على تطوير حلول تقنية لمعالجة هذه الأخطاء، في وقت باتت فيه مطالبة بسرعة التحرك للحفاظ على ثقة المستخدمين وحماية الأطفال دون الإضرار بتجربة اللعب.