القيادة المصرية حجر الزاوية للانتقال إلى مرحلة الإعمار والاستقرار فى غزة.. أساتذة علاقات دولية: مصر تعيد صياغة مستقبل القطاع وتؤسس لسلام مستدام.. ويكشفون: تشكيل إدارة تكنوقراط مؤقتة وضمان انسحاب محدود لحماس

الأربعاء، 14 يناير 2026 11:30 م
القيادة المصرية حجر الزاوية للانتقال إلى مرحلة الإعمار والاستقرار فى غزة.. أساتذة علاقات دولية: مصر تعيد صياغة مستقبل القطاع وتؤسس لسلام مستدام.. ويكشفون: تشكيل إدارة تكنوقراط مؤقتة وضمان انسحاب محدود لحماس الأوضاع فى قطاع غزة

كتبت: منة الله حمدى

عادة يظهر الدور المصري كركيزة أساسية في إدارة الملفات الهامة في منطقة الشرق الأوسط، ففي ظل الأزمات الممتدة والتصعيدات المتكررة، تظل حماية الحقوق الأساسية للمدنيين على رأس الأولويات، حيث الحق في الحياة، والسكن اللائق، والصحة، والكرامة الإنسانية، وهذا ما تسعى إلية القيادة المصرية في حل القضية الفلسطينة؛ فدائما كانت مصر بقيادتها الأخت الكبرى واليد الأولى التي تمد جسور الثقة بين الأطراف المساهمة لدعم الحقوق الفلسطينية، في ذات السياق يحدثنا أستاذة علاقات دولية عن الدور المصرى الهام في تهدئة الوضع في الشرق الأوسط وخاصة رفع العناء عن كاهل الشعب الفلسطيني. 

 

مصر تعيد صياغة مستقبل غزة وتؤسس لسلام مستدام

من جانبه قال أبوبكر الديب، خبير العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي، إن العبور المصري نحو المرحلة الثانية في قطاع غزة بقيادة الرئيس عبجد الفتاح السيسي؛ لا يمكن قراءته كخطوة تنفيذية عابرة، بل كتحول استراتيجي يعكس عقيدة سياسية مصرية راسخة ترى أن استقرار الإقليم يبدأ من صون حقوق الشعب الفلسطيني وبناء مقومات الحياة الكريمة له. وأضاف أن مصر، وهي تنتقل من مربع التهدئة والإغاثة إلى مربع الإعمار والاستدامة، تؤكد مجددًا أنها ليست وسيطًا محايدًا فحسب، بل شريكًا فاعلًا وضامنًا حقيقيًا لمسار السلام.

 

مصر شريك فاعل وضامن حقيقي لمسار السلام

وأشار الديب، إلى أن المرحلة الثانية تمثل انتقالًا نوعيًا «من إدارة الأزمة إلى إدارة المستقبل»، موضحًا أن ما تحقق في مرحلة تثبيت الهدنة وفتح الممرات الإنسانية مهّد لثقة دولية واسعة في قدرة القاهرة على قيادة ملف أكثر تعقيدًا، هو ملف إعادة الإعمار الشامل. ولفت إلى أن التقديرات الأممية الحديثة تشير إلى تضرر ما يزيد على 60% من الوحدات السكنية في قطاع غزة بدرجات متفاوتة، وهو ما يجعل خيار الإعمار المستدام ضرورة أمنية وإنسانية في آن واحد.

 

الكفاءة الهندسية المصرية كأساس للإعمار الشامل

أوضح خبير العلاقات الدولية، أن الإعمال اعتمد على  الكفاءة الهندسية المصرية باتت أحد أعمدة هذا التحرك، حيث تشارك شركات وطنية كبرى بخبرات تراكمت عبر إنشاء مدن جديدة داخل مصر. وأضاف أن الحديث لا يدور حول ترميم مؤقت، بل عن نقل نموذج المدن المتكاملة – على غرار العاشر من رمضان والإسماعيلية وبورسعيد – إلى داخل القطاع، بما يشمل وحدات سكنية، شبكات صرف صحي، طرق، وخدمات تعليمية وصحية. وأشار إلى أن هذه الرؤية تستهدف إنشاء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية على مراحل، لتوفير مأوى آمن لما يقرب من 300 إلى 400 ألف مواطن فلسطيني تضرروا بشكل مباشر.

 

البعد الإنساني والاقتصادي فرص عمل وبنية تحتية صامدة

أوضح الديب، أن الإعمار المصري لا ينفصل عن البعد الإنساني والاقتصادي. وأضاف أن إشراك العمالة الفلسطينية في مشاريع البناء يخلق دورة اقتصادية داخل القطاع، ويوفر آلاف فرص العمل، في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى أن معدلات البطالة في غزة تجاوزت 45%. كما أشار إلى أن سرعة التنفيذ والجودة الفنية تسهمان في إنشاء بنية تحتية قادرة على الصمود، بدلًا من إعادة إنتاج الهشاشة.

 

لتمويل المصري ودور المجتمع الدولي في دعم إعادة إعمار غزة

وأكد أن مصر قدمت نموذجًا متكاملًا يجمع بين التمويل والعمل الميداني، مستشهدًا بالمنحة المصرية المعلنة بقيمة 500 مليون دولار كدفعة أولى لمسار طويل. وأضاف أن نجاح هذا النموذج وضع القوى الدولية أمام مسؤولياتها، خاصة أن تقديرات إعادة إعمار غزة كليًا تتجاوز عدة مليارات من الدولارات. وأشار إلى أن تسهيل حركة التجارة والأفراد عبر معبر رفح يمثل ركيزة اقتصادية موازية للإعمار العمراني، ويعيد ربط القطاع بمحيطه الطبيعي.

 

مرحلة الإعمار كبداية جديدة لمسار السلام الإقليمي

وختم أبوبكر الديب بالتأكيد على أن الإعمار تمثل «عهدًا لا ينقطع»، معتبرًا أنها فجر جديد لغزة ودعامة إضافية لمسار السلام الإقليمي. وأضاف أن الإشادات الأممية والدولية المتكررة بالدور المصري تعكس إدراكًا متزايدًا بأن القاهرة باتت لاعبًا لا غنى عنه في معادلات الشرق الأوسط. وأشار إلى أن مصر، بقيادتها وشعبها، لا تبني بيوتًا فقط، بل تبني جسور ثقة وتضامن عربي، وتكتب فصلًا جديدًا من التاريخ قوامه الاستقرار والتنمية والعدالة.

 

القيادة المصرية حجر الزاوية للانتقال إلى مرحلة الإعمار والاستقرار في غزة

كما أكد الدكتور محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية والمحلل الاستراتيجي، أن الدور المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي يظل محورياً وواضحاً لدعم القضية الفلسطينية، رغم التحديات والمماطلة الإسرائيلية المستمرة. وأوضح أن القيادة المصرية نجحت نسبيًا في المرحلة الأولى التي شملت وقف إطلاق النار، تبادل الأسرى والمحتجزين، تدفق مساعدات أولية، وانسحاب جزئي، بينما تركز المرحلة الثانية على تحقيق خطوات أكثر شمولاً، تشمل انسحابًا إسرائيليًا أوسع، نشر قوة استقرار دولية، تشكيل "مجلس السلام" أو هيئة إشراف دولية، إدارة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة، بدء إعادة الإعمار الفعلي، ونزع السلاح تدريجيًا.

 

تشكيل إدارة تكنوقراط مؤقتة وضمان انسحاب محدود لحماس

وأضاف العزبي أن مصر تقود جهودًا مكثفة على عدة محاور رئيسية حيث تشغيل معبر رفح بشكل أكبر تحت إدارة فلسطينية-دولية، تسهيل دخول المساعدات الإنسانية، ورفع الأنقاض كخطوة أولى نحو إعادة الإعمار؛ وتجري لقاءات مستمرة مع قيادات حماس، السلطة الفلسطينية وفصائل أخرى لتشكيل لجنة إدارية تكنوقراط فلسطينية مؤقتة، مع التأكيد على عدم أي دور حكومي لحماس بعد المرحلة الانتقالية.

 

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى الضغط الدبلوماسي حيث تنفذ مصر اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة، قطر، تركيا، والدول الأوروبية لتثبيت وقف النار وبدء نشر قوة الاستقرار، غالبًا بمشاركة عربية وإسلامية رئيسية.

 

القاهرة تؤكد عدم تقسيم غزة أو إقامة مناطق عازلة إسرائيلية

وأوضح محمد العزبي أن مصر تؤكد باستمرار على عدم السماح بتهجير أو تقسيم غزة أو إقامة مناطق عازلة إسرائيلية. كما وأشار إلى أن مصر تُعتبر الركيزة الأساسية للمرحلة الثانية، حيث تستضيف معظم الاجتماعات التحضيرية وتُنسق بين الأطراف المختلفة. وأجمع الوسطاء الدوليون، رغم اختلافاتهم، على أن الدور المصري حاسم ولا غنى عنه لضمان نجاح المرحلة الثانية.

 

ترامب يصف الدور المصرى بالرائع 

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن ترامب وصف الدور المصري بـ"الرائع"، معتبرًا القاهرة الشريك الإقليمي الأساسي لضمان تنفيذ خطة المرحلة الثانية. مع إقرار الدوحة أن مصر هي الوسيط الرئيسي على الأرض. وأيضًا شدد الرئيس أردوغان رئيس تركيا ووزير خارجيتها "فدان "على أهمية الدور المصري في تثبيت الاتفاق ورفض أي انتهاكات إسرائيلية، معتبرين مصر شريكًا استراتيجيًا لضمان عدم عودة الحرب، ودعم توسيع دورها في قوة الاستقرار.

 

وأكد أستاذ العلاقانت الدولية، أن مصر ينظر إليها كـ"الضامن الفعلي" لاستمرار الاتفاق، والانتقال إلى مرحلة الإعمار والاستقرار الدائم، ما يعكس عودة قوية لدورها التاريخي كحامية للقضية الفلسطينية ضمن التوازنات الإقليمية الجديدة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة