صدر حديثًا عن دار دير للنشر كتاب جديد بعنوان لا تحب بالصدفة للأخصائي والكاتب خليل الرخاوي، والذي يقدم العلاقات الإنسانية بنظرة تحليلية شاملة، مقدّمًا خريطة واضحة لأنماط العلاقات السوية وغير السوية التي قد يمر بها الإنسان في مراحل مختلفة من حياته، ومن المقرر أن يشارك الكتاب في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 في الدورة الـ 57 المقامة خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير المقبل.
كتاب لا تحب بالصدفة
يعتمد الكتاب على تصنيف عشرة أنماط أساسية للعلاقات، ويبدأ بفصول تمهيدية تجيب عن سؤال جوهري: لماذا نحب؟ ثم ينتقل لتحليل كل نمط على حدة، من حيث أسبابه النفسية، وجذوره في الماضي، وطريقة تشكّله، وكيفية تعبيره عن الحب داخل العلاقة، مدعّمًا ذلك بقصص وحالات واقعية.
ويضم الكتاب ما يقرب من 90 حالة حقيقية مستمدة من الخبرة المهنية للمؤلف، تغطي مواقف وتجارب متنوعة تعكس تعقيد العلاقات الإنسانية واختلاف السياقات النفسية والاجتماعية.
كما يستند المحتوى إلى اختبار نفسي تطبيقي شارك فيه نحو 30 ألف شخص، ساهم في بناء السمات الأساسية لكل نمط من أنماط العلاقات المعروضة في الكتاب، مع فصل كامل مخصص لاختبار نفسي يساعد القارئ على اكتشاف نمطه الأساسي والنمط الثانوي، وفهم نمط شريك حياته بشكل أعمق.

لا تحب بالصدفة
فصول كتاب لا تحب بالصدفة
يتناول الكتاب في فصول لاحقة كيفية تداخل الأنماط مع بعضها البعض، وإمكانية تغيّرها بمرور الوقت تبعًا للخبرات العاطفية والعلاقات المتعاقبة، بما يقدّم رؤية ديناميكية غير جامدة لفهم العلاقات.
ويختتم الكتاب بفصل خاص بعنوان "ماذا بعد؟" يجيب فيه المؤلف عن الأسئلة الوجودية والنفسية التي غالبًا ما تبقى معلّقة بعد فهم أنماط العلاقات، واضعًا القارئ أمام خطوات أكثر وعيًا في التعامل مع ذاته ومع الآخرين.
من أجواء كتاب لا تحب بالصدفة
ومن أجواء الكتاب نقرأ: العلاقات هي غايتنا الأساسية للبقاء، وهي بوصلتنا التي تقودنا في طريق البحث عن الاكتمال، وفيها يقع الاختبار الحقيقي: إمّا أن نبلغ من خلالها جنتنا الخاصة، أو نظل ندور في جحيمنا الشخصي.
في العلاقات نواجه أنفسنا بصورتين: صورة نحبها، وأخرى نخشاها. وقد يكون صراعنا مع الحب نابعًا من رغبة كلتا الصورتين في الظهور والسيطرة، فكل جزء فينا يتوق للاعتراف، ويتعطش للإشباع، وعندما نخضع لهذا الجوع الداخلي، نصبح أسرى لذواتنا، نبحث دائمًا عمّا يسد هذا الاحتياج، دون وعي بعمقه أو حقيقته.