قال الشاعر الكبير أحمد بلبولة، عميد كلية دار العلوم جامعة القاهرة "إن مهرجان الشارقة للشعر العربي بات واحدًا من أهم المنصات الشعرية في العالم العربي، ومن خلال حضوري له لاحظت أنه يستضيف شعراء مختلفي المشارب ومتفاوتو الأعمار، كل شاعر له شخصيته المستقلة، ولا شك أن هذا يعطي مؤشرا كبيرا عن ثراء المشهد الشعري".
وأضاف الدكتور أحمد بلبولة، خلال حواره مع الـ "اليوم السابع" "كما أن مهرجان الشارقة للشعر العربى، يتيح فرصة لتبادل الخبرات بين الأجيال المختلفة ويعزز مسيرة الشعر، ويحفظ بقاءه، الجمهور نوعي جدا، ولذلك يستفز الشعراء في أن يقدموا أفضل ما لديهم، المهرجان مضمار متفرد يتبارى فيه الشعراء، ومناخ ملهم بالجمال والابتكار والإبداع".
رعاية حاكم الشارقة ما يميز مهرجان الشارقة للشعر العربى
وتابع الدكتور أحمد بلبولة "وما يميز مهرجان الشارقة للشعر العربى أنه يأتي برعاية كريمة من الشيخ الدكتور سلطان القاسمى حاكم الشارقة، ولقد اندهشت كثيرا حين دعانا إلى دارته، وكرم الشعراء بنفسه، واستمع إلى قصائدهم، ووجه رسالة لهم، وأحاطهم برعاية كاملة فأعلن عن طباعة ديوان لكل شاعر حضر المهرجان، وبدأ المسئولون عن بيت الشعر يراسلون الشعراء، ويتلقون مخطوطات الدواوين، ومنذ استقبال الشعراء وهم يعاملون معاملة الدبلوماسيين، وهذا يعكس مدى الوعي بدور الثقافة الفاعل في الأمة العربية".
لمحة من سيرة أحمد بلبولة الذاتية
الدكتور أحمد بلبولة حصل على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من كلية دار العلوم جامعة القاهرة، وشغل منصب عميد كلية دار العلوم جامعة القاهرة في 2022 حتى تاريخه، كما شغل وكيل كلية دار العلوم جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة في 2022، وشغل منصب رئيس قسم الدراسات الأدبية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة في الفترة 2019 وحتى 2022، كما عين أستاذا في الدراسات الأدبية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة في 2018.
وحصل الدكتور أحمد بلبولة على العديد من الجوائز والتكريمات نذكر منها جائزة نجيب محفوظ لإبداع الفكري والأدبي، وجائزة الدولة للتفوق في الأدب، وجائزة مجمع اللغة العربية بالقاهرة عن أفضل ديوان شعر، وجائزة البابطين في الشعر بالاشتراك مع إذاعة صوت العرب، وجائزة أفضل ديوان شعر– نادي دار العلوم، ودرع أمير الشعراء أحمد شوقي في الشعر، ومؤخرًا اختياره شخصية العام الثقافية في مهرجان الشارقة للشعر العربى بدورته الـ 22، كما له عدد كبير من المؤلفات الإبداعية والأكاديمية.
كما استطاع من خلال ريادته لجماعة الشعر بكلية دار العلوم جامعة القاهرة تكوين مدرسة شعرية وسطية تعنى بالتراث والثقافة العربية الأصيلة إلى جانب الانفتاح على العصر وله تلاميذ كثيرون من الشعراء المتحققين في مصر، والباحثين في الأدب العربي.
وكتب الشاعر الكبير الراحل الأستاذ فاروق شوشة عن الدكتور "أحمد بلبولة إنه ابن عصره وزمانه، تختلط فيه ـ كما تختلط في نماذج من جيله ـ أمشاج من ثقافة العصر وروحها المتفتحة والرغبة العارمة في التجديد والاختلاف، له إذن جناحان من تليد وطارف، وبهما يحلق في يسر وطواعية، لا تقعد به أدواته ولا تخذله حركته مع الريح أو في مواجهة الريح، ولا يضيق مداه المنبسط الفسيح في وجه انطلاقاته المحسوبة".