طور باحثون فى جامعة ميتشيجان الأمريكية، تقنية التوأم الرقمى، وهى تقنية جديدة قائمة على التعلّم الآلي، لرسم خرائط الأورام في الوقت الفعلي لدى مرضى سرطان الدماغ، مما يساعد على اكتشاف استراتيجيات العلاج الأكثر فعاليةً ضد حالات الورم الدبقي الفردية.
ووفقا لموقع "News medical life science"، تحقَّق الفريق البحثى من دقة النموذج، بمقارنته ببيانات المرضى البشريين وإجراء تجارب على الفئران.
تفاصيل الدراسة
تستند هذه الدراسة، المنشورة في مجلة "سيل ميتابوليزم" ، إلى أبحاث سابقة أظهرت إمكانية إبطاء نمو بعض الأورام الدبقية من خلال النظام الغذائي للمريض، فإذا لم يتناول المريض بعض الأحماض الأمينية، وهي اللبنات الأساسية للبروتين، فإن بعض الأورام تعجز عن النمو، في المقابل، تستطيع أورام أخرى إنتاج هذه الأحماض الأمينية بنفسها، وبالتالي تستمر في النمو، وحتى الآن، لم تكن هناك طريقة سهلة لتحديد المرضى الذين سيستفيدون من القيود الغذائية.
ساعدت قدرة التوأم الرقمي على رسم خريطة النشاط الأيضي في الأورام، في تحديد ما إذا كان الدواء الذي يمنع الأورام من إنتاج لبنة أساسية، لتكرار وإصلاح الحمض النووي سينجح، حيث يمكن لبعض الخلايا الحصول على هذا الجزيء من بيئاتها.للتغلب على صعوبات رسم خريطة استقلاب الورم داخل الدماغ، طوّر فريق من جامعة ميشيغان "توأمًا رقميًا" حاسوبيًا قادرًا على التنبؤ بكيفية استجابة ورم دماغ المريض لكل علاج، وقد مول هذا البحث بشكل أساسي من قِبَل المعاهد الوطنية للصحة، ولا سيما المعهد الوطني للسرطان.
تقنية التوأم الرقمى
عادةً لا تُقدّم القياسات الأيضية أثناء العمليات الجراحية لاستئصال الأورام صورةً واضحةً عن أيض الورم، إذ لا يستطيع الجراحون ملاحظة كيفية تغيّر الأيض مع مرور الوقت، وتقتصر المختبرات على دراسة الأنسجة بعد الجراحة، ومن خلال دمج بيانات المرضى المحدودة في نموذج قائم على علم الأحياء والكيمياء والفيزياء الأساسية، تمكن الباحثون من التغلّب على هذه العقبات.
يستخدم التوأم الرقمي بيانات المريض التي يتم الحصول عليها من خلال سحب عينات الدم، والقياسات الأيضية لأنسجة الورم، والملف الجيني للورم، ثم يحسب التوأم الرقمي سرعة استهلاك الخلايا السرطانية للعناصر الغذائية ومعالجتها، والمعروفة باسم التدفق الأيضي.
قام الباحثون ببناء نموذج للتعلم العميق يُسمى الشبكة العصبية الالتفافية، ودربوه على بيانات مرضى اصطناعية، مُولَّدة بناءً على معلومات بيولوجية وكيميائية معروفة، ومُقيدة بقياسات من ثمانية مرضى مصابين بالورم الدبقي، تم حقنهم بالجلوكوز المُوسَم أثناء الجراحة.
وبمقارنة نماذجهم الحاسوبية ببيانات مختلفة من ستة من هؤلاء المرضى، وجدوا أن التوائم الرقمية قادرة على التنبؤ بالنشاط الأيضي بدقة عالية، وفي تجارب أُجريت على الفئران، أكد الفريق أن النظام الغذائي أبطأ نمو الورم فقط في الفئران التي حددها التوأم الرقمي كمرشحين مناسبين للعلاج.