كشف الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، ماهر فرغلي، عن تحول جذري في تكتيكات جماعة الإخوان المسلمين داخل الدول الغربية، وتحديداً في بريطانيا وكندا وأمريكا.
استراتيجية الإخوان في أوروبا
وأكد ماهر فرغلي، في مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن الجماعة لم تعد تعتمد على النمط التقليدي في التنظيم، بل انتقلت إلى استراتيجية التغلغل الناعم عبر المؤسسات التعليمية والعمل الطلابي، مستبدلةً إرث حسن البنا بفكر يوسف القرضاوي لتأسيس ما أسماه "الأممية الإسلامية".
وأشار إلى أن محورا التغلغل العمل الطلابي وشراء المدارس، وأوضح أن نشاط الجماعة في الغرب يرتكز حالياً على محورين رئيسيين يمثلان خطورة كبيرة المحور الأول (المدارس): حيث أشار إلى شخصية قيادية تدعى "جمال بدوي" (من أصول مصرية)، وصفه بأنه المسؤول عن هذا الملف في التنظيم الدولي، وأكد أن الجماعة عملت طوال السنوات الخمس الماضية على شراء مدارس وإنشاء مؤسسات تعليمية خاصة في كندا وأمريكا وأوروبا.
ولفت فرغلي إلى أن هذا التوجه يخدم غرضين: الأول تحقيق مكاسب مالية وتمويلية ضخمة، والثاني هو التوغل داخل الجاليات والأقليات المسلمة والسيطرة عليها فكرياً عبر العملية التعليمية منذ الصغر، وتحدث عن المحور الثاني وهو (العمل الطلابي) حيث يتمثل في إنشاء اتحادات طلابية، ومؤسسات ثقافية داخل الجامعات الغربية لضمان السيطرة على جيل الشباب.
في تحليل لافت، أكد فرغلي أن جماعة الإخوان في نسختها الحالية بالغرب لم تعد "إخوان حسن البنا"، موضحاً أن البنا بات يمثل "تاريخاً" فقط للجماعة، بينما الواقع الحالي يسيطر عليه فكر يوسف القرضاوي.
ووصف فرغلي القرضاوي بأنه المرشد المؤسس الحقيقي للجماعة خلال العشرين عاماً الأخيرة، حيث وضع لهم الأسس الفكرية والحركية الجديدة، وأبرزها:
وحذر الباحث من أن الجماعة تسعى لتأسيس نظام جديد أسماه الأممية الإسلامية، مستخدمة شعارات براقة مثل الوسطية وحقوق الإنسان كواجهة لتمرير أجندتها، وأشار إلى أن هذا النظام يعتمد على شبكة معقدة من المؤسسات، منها مؤسسات الفتوى والإعلام: مثل "يورو فتوى" ومنصات السوشيال ميديا.
واختتم فرغلي حديثه بالتأكيد على أن خطورة هذا التحول تكمن في انتقال التنظيم من العمل داخل المساجد (الذي بات مراقباً) إلى العمل "داخل المدارس والجامعات" لتشكيل عقول الأجيال الجديدة في الغرب.