شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، اليوم، الثلاثاء، حفل افتتاح دورة «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026»، الذي يهدف إلى تسريع وتيرة الاستدامة، والتي تعقد تحت شعار «انطلاقة متكاملة نحو المستقبل»، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك».
كما حضر حفل الافتتاح الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأُسر الشهداء، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار رئيس الدولة، وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين وقادة الدول ورؤساء حكوماتها وممثليهم، إضافة إلى الخبراء والمعنيين والمختصين في مجالات الاستدامة وضيوف الدولة من مختلف أنحاء العالم.
ورحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بضيوف دولة الإمارات، مؤكداً أن الدولة تواصل ترسيخ دورها في تعزيز الشراكات الدولية والعمل المشترك، من خلال جمع قادة العالم وصناع القرار والمستثمرين للتوافق على استراتيجيات تسهم في تحويل الرؤى والطموحات إلى حلول عملية، وتدعم أهداف الاستدامة العالمية.
بناء جسور التعاون
وأشار رئيس الإمارات إلى أن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 يجسد الدور المحوري لدولة الإمارات في بناء جسور التعاون، والتزامها بترسيخ دعائم التنمية المستدامة في العالم، وتحقيق ما تصبو إليه الشعوب من استقرار ورفاه وازدهار.
وقال، إن العالم يشهد تحولات متسارعة في مجالات التقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي، مؤكداً أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض الحلول المبتكرة، لا سيما القائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يعزز كفاءة القطاعات ومرونتها، ويدعم تحقيق نمو اقتصادي متوازن وشامل يواكب التطلعات العالمية.
وبدأ حفل الافتتاح بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات، تلاه عرض فيلم تناول أهمية تحقيق التكامل بين النظم والقطاعات المختلفة لبناء مستقبل مستدام.
وألقى الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة «مصدر»، كلمة رحب خلالها بقادة الدول وممثليها والضيوف، مثمناً دعم القيادة الرشيدة لقطاع الطاقة النظيفة والمستدامة.
وأشار إلى أن النمو في دولة الإمارات يستند إلى منهجية واقعية وعملية، ويسترشد بالرؤية الاستشرافية للقيادة، وتقوده أهداف طموحة وبعيدة المدى، منوهاً بالمكانة العالمية للدولة وحرصها على التعاون وبناء الشراكات، وريادتها في مجالات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، التي تعد محركات رئيسية للتنمية الاقتصادية.
ويقام أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 تحت شعار «انطلاقة متكاملة نحو المستقبل»، حيث يتيح الفرصة أمام الخبراء والمختصين في قطاعات الطاقة والتمويل والغذاء والمياه والبيئة لتطوير حلول جديدة تدعم الترابط بين هذه النظم والقطاعات، وتوسيع نطاق تأثيرها، وتعزيز التكامل فيما بينها.
وسيسلط الأسبوع الضوء على التقنيات التي تسهم في تعزيز المرونة والتكيف على المستوى العالمي، بما في ذلك شبكات الطاقة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والابتكار في مجال التمويل المناخي، والحلول الداعمة للأمن الغذائي والمائي.
ومن خلال جمع نخبة من القادة والخبراء من مختلف هذه القطاعات، يهدف أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 إلى إرساء نموذج عالمي لتعزيز التعاون البنّاء والمثمر، وتحقيق نتائج ملموسة وتأثير واسع النطاق.
وتتواصل فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة حتى 15 يناير الجاري، حيث انطلقت بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» يومي 11 و12 يناير، فيما تقام قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة يومي 13 و14 يناير. كما تعقد حوارات أسبوع أبوظبي للاستدامة، والقمة العالمية لطاقة المستقبل، ومنتدى ومركز شباب من أجل الاستدامة خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير، إلى جانب ملتقى «وايز» السنوي، ومنتدى «جلوبال ساوث يوتيليتيز» في 14 يناير، وقمة الهيدروجين الأخضر، ومبادرة التواصل مع المستثمرين التابعة لجائزة زايد للاستدامة، ومنتدى الاقتصاد الأزرق، والاجتماع السنوي للمركز العالمي لتمويل المناخ في 15 يناير.