قال إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف أفرع جماعة الإخوان في مصر ولبنان والأردن على قوائم الإرهاب يمثل تحولًا نوعيًا في التعامل الدولي مع التنظيم، ويعكس إدراكًا متأخرًا لكنه حاسم لخطورة الجماعة وأذرعها العابرة للحدود.
وأوضح ربيع أن القرار الأمريكي لا يستهدف كيانات شكلية، بل يضرب في صميم البنية التنظيمية والمالية للجماعة، خاصة أن تصنيف الفرع اللبناني كمنظمة إرهابية أجنبية يجرم أي دعم مادي أو لوجستي له، ويفتح الباب أمام ملاحقات قانونية واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وأضاف أن إدراج الفرعين المصري والأردني كمنظمات إرهابية عالمية مصنفة خصيصًا يعني تجفيف منابع التمويل، وتقييد حركة القيادات والعناصر المرتبطة بهما، وهو ما يضعف قدرة الجماعة على إعادة إنتاج نفسها أو استخدام واجهات سياسية وإعلامية كما اعتادت في السابق.
وأشار ربيع إلى أن جماعة الإخوان تعتمد تاريخيًا على استراتيجية التغلغل الناعم داخل المجتمعات، مستغلّة شعارات دينية وإنسانية، لكن هذا القرار يفضح طبيعتها الحقيقية كتنظيم عقائدي يمارس العنف ويغذي التطرف.
وأكد أن الخطوة الأمريكية ستشجع دولًا أوروبية أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة، خاصة في ظل ما تكشفه الأجهزة الأمنية من ارتباطات بين الإخوان وشبكات تمويل مشبوهة، لافتًا إلى أن مصر ستكون من أكثر الدول ترحيبًا بالقرار لما يمثله من اعتراف دولي بصحة موقفها منذ سنوات.