روى عبد الرحمن، أحد مرضى الفشل الكلوى، تفاصيل مؤثرة عن رحلته مع المرض، مؤكدًا أن معاناته بدأت في سن مبكرة، حين وجد نفسه داخل غرفة غسيل الكُلى وهو لم يتجاوز 11 عامًا من عمره.
وقال عبد الرحمن، إنه يتذكر تلك اللحظات جيدًا، موضحًا: «وأنا عندى 11 سنة لقيت نفسي في أوضة غسيل الكُلى، والدكاترة مسكني بيحاولوا يركبولي القسطرة، وأنا مش فاهم أي حاجة غير إني بعيّط»، مشيرًا إلى أن التجربة كانت صادمة لطفل لم يكن يدرك طبيعة المرض أو ما ينتظره.
وأضاف أن الفشل الكلوي أثّر بشكل واضح على نموه الجسدي، وهو ما جعله يبدو أصغر من عمره الحقيقي، موضحًا أنه تعرض لمضاعفات صحية خطيرة، من بينها انفجار الوصلة الشريانية التي تم تركيبها له، الأمر الذي زاد من تعقيد حالته الصحية.
وأكد عبد الرحمن، أنه لا يحاول حساب عدد جلسات الغسيل التي خضع لها على مدار سنوات مرضه، قائلًا: «عمري ما حسبت غسلت قد إيه، لو حسبت هموت»، مشيرًا إلى أن الغسيل أصبح جزءًا ثابتًا من حياته اليومية.
وأوضح أن المرض حرمه من استكمال تعليمه، بعدما اضطر إلى ترك المدرسة بسبب حالته الصحية المتدهورة، مؤكدًا أن معاناة مرضى الفشل الكلوي تمتد إلى جوانب عديدة من حياتهم، مضيفًا: «مريض الكُلى بيعاني في صمت.. إحنا بنغسل يوم علشان نعيش يوم».