في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انه يعتقد ان سياسات الحماية التي تم إقرارها خلال حقبة الحقوق المدنية أدت الى معاملة سيئة للغاية للبيض، وأكد على دعمه لما اعرب عنه نائبه جيه دي فانس ومسئولين آخرين خلال الأسابيع الأخيرة حيث طالبوا الرجال البيض بتقديم شكاوي فيدرالية رسمية إلى لجنة تكافؤ فرص العمل.
ترامب يعلن الحرب على إرث الحقوق المدنية
وعندما سئل عما إذا كانت الحماية التي بدأت في ستينيات القرن الماضي، والتي جاءت استجابة لإقرار قانون الحقوق المدنية أدت إلى تمييز ضد الرجال البيض، قال ترامب إنه يعتقد أن الكثير من الناس عوملوا معاملة سيئة للغاية.
وأضاف: عومل البيض معاملة سيئة للغاية، حيث حققوا نجاحًا باهرًا ولم يُدعوا للالتحاق بالجامعات، في إشارة واضحة إلى سياسة التمييز الإيجابي في قبول الطلاب بالجامعات، وتابع: لذا أقول، من هذا المنطلق، أعتقد أنه كان أمرًا غير عادل في بعض الحالات.
وأضاف: أعتقد أنه في الوقت نفسه، حقق بعض الإنجازات الرائعة، لكنه أضرّ بالكثيرين أناس يستحقون الالتحاق بالجامعة أو الحصول على وظيفة، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك. لذا، كان الأمر تمييزًا عكسيًا.
من «حياة السود» إلى «حقوق البيض».. التحول الصادم
تري نيويورك تايمز، أن تصريحات ترامب بمثابة تلخيص صريح لسياسات إدارته والتي تقوم على الاعتقاد بأن البيض هم الضحايا الحقيقيون للتمييز في أمريكا، فخلال حملته الرئاسية، استغل ترامب ردة الفعل السياسية على حركة حياة السود مهمة وغيرها من الاحتجاجات، قائلاً إن هناك شعورًا واضحًا بالعداء للبيض في هذا البلد، وانضم إلى قاعدته الشعبية في إدانة ما اعتبره سياسات صحوة.
إدارة ترامب تفتح خطًا ساخنًا لشكاوى «الرجال البيض»
أصدرت رئيسة اللجنة، أندريا لوكاس، رسالة فيديو مؤثرة الشهر الماضي، أكدت فيها على الموقف الجديد للجنة، وقالت لوكاس في الفيديو المنشور على موقع X: هل أنت رجل أبيض تعرضت للتمييز في العمل بسبب عرقك أو جنسك؟ قد يكون لك الحق في المطالبة بتعويض مالي بموجب قوانين الحقوق المدنية الفيدرالية. تواصل مع لجنة تكافؤ فرص العمل في أقرب وقت ممكن. عادةً ما تكون المهل الزمنية لتقديم الشكاوى صارمة.
وأضافت: تلتزم لجنة تكافؤ فرص العمل بتحديد جميع أشكال التمييز العنصري والجنسي، والتصدي لها، والقضاء عليها، بما في ذلك التمييز ضد المتقدمين للوظائف والموظفين من الذكور البيض.
حظيت تغريدة لوكاس بدعم من ستيفن ميلر، كبير مستشاري ترامب للشؤون الداخلية، وجيه دي فانس، الذي شارك الفيديو ضمن سلسلة تغريدات انتقد فيها مبادرات التنوع والإنصاف والشمول الشهر الماضي.