مأساة طفل المنوفية تجدد مطالبات «كلمة أخيرة» بتسهيل التبرع بالأعضاء في مصر

الإثنين، 12 يناير 2026 10:22 م
مأساة طفل المنوفية تجدد مطالبات «كلمة أخيرة» بتسهيل التبرع بالأعضاء في مصر مأساة الطفل سليم من محافظة المنوفية

كتب محمد عبد المجيد

أثارت مأساة الطفل سليم من محافظة المنوفية، الذي يحتاج إلى جراحة عاجلة ودقيقة لاستعادة بصره، حالة من التفاعل الواسع خلال حلقة برنامج كلمة أخيرة، المذاع عبر فضائية ON، حيث تحولت قصته الإنسانية المؤلمة إلى منطلق قوي لإعادة فتح ملف التبرع بالأعضاء والأنسجة في مصر، وعلى رأسها التبرع بالقرنيات.

سليم.. طفل يعيش في الظلام وينتظر فرصة للحياة

واستعرض البرنامج الحالة الصحية للطفل سليم، الذي فقد بصره ويعيش في ظلام تام، ويحتاج بشكل عاجل إلى زراعة قرنية أو إجراء جراحة دقيقة لترميم الإبصار، وسط تحذيرات طبية من أن التأخير قد يؤدي إلى فقدان الأمل نهائيًا في استعادة الرؤية.

استغاثة أم أبكت القلوب

وفي مشهد مؤثر، ناشدت والدة الطفل سليم الجهات المعنية والمسؤولين التدخل السريع لإنقاذ مستقبل نجلها، مؤكدة أن الوقت ليس في صالحه، وأن عودة بصره تمثل «نور الحياة» للأسرة بأكملها، خاصة في ظل المعاناة النفسية التي يعيشها الطفل نتيجة فقدان الرؤية في سن مبكرة.

أحمد سالم: مأساة سليم تكشف غياب ثقافة التبرع

ومن جانبه، أكد الإعلامي أحمد سالم أن مأساة الطفل سليم ليست حالة فردية، بل تمثل نموذجًا صارخًا لمعاناة آلاف المرضى في مصر، الذين ينتظرون عضوًا أو نسيجًا طبيًا، وعلى رأسهم مرضى القرنية، مشيرًا إلى أن غياب ثقافة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة يفاقم هذه الأزمات الإنسانية.

قانون موجود.. لكن التطبيق غائب

وأوضح سالم أن مصر تمتلك بالفعل قانونًا ينظم التبرع بالأعضاء والأنسجة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في آليات التنفيذ والتطبيق العملي، سواء داخل المستشفيات أو من خلال توثيق رغبات المتبرعين في الشهر العقاري، وهو ما يحرم مرضى كثيرين من فرصة العلاج في الوقت المناسب.

الربط بين معاناة الأطفال والبيروقراطية

وربط الإعلامي بين معاناة الطفل سليم والملف الذي سبق أن فتحه البرنامج بشأن العقبات الإدارية والبيروقراطية التي تواجه الراغبين في التبرع بالأعضاء، مشيرًا إلى أن هذه التعقيدات تُفقد المرضى فرصًا ثمينة للعلاج، وقد تكون سببًا مباشرًا في فقدان البصر أو الحياة.

دعوة صريحة لتسهيل الإجراءات القانونية

وطالب أحمد سالم بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لتسهيل إجراءات التبرع بالأعضاء، سواء من خلال تبسيط التوثيق في الشهر العقاري، أو تفعيل منظومة واضحة داخل المستشفيات، مؤكدًا أن إزالة هذه العقبات يمكن أن تنقذ آلاف الحالات الإنسانية المشابهة لحالة الطفل سليم.

التبرع بالقرنيات.. أمل مفقود لآلاف المرضى

وشدد البرنامج على أن التبرع بالقرنيات يُعد من أبسط أشكال التبرع التي يمكن أن تعيد النور إلى عيون فاقدي البصر، إلا أن ضعف الوعي المجتمعي والخوف من الإجراءات القانونية يحول دون الاستفادة من هذا المورد الإنساني الحيوي.

مأساة سليم.. رسالة للمسؤولين والمشرعين

واختتم البرنامج بالتأكيد على أن مأساة الطفل سليم يجب ألا تمر مرور الكرام، بل يجب أن تكون جرس إنذار حقيقي للمسؤولين والمشرعين، لاتخاذ قرارات شجاعة وسريعة تضمن تفعيل قانون التبرع بالأعضاء، وإنقاذ آلاف الأطفال والمرضى الذين ينتظرون «فرصة حياة».

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة