سجال في كلمة أخيرة حول مستقبل جرينلاند بين المصالح الأمريكية والسيادة الدولية

الإثنين، 12 يناير 2026 10:18 م
سجال في كلمة أخيرة حول مستقبل جرينلاند بين المصالح الأمريكية والسيادة الدولية برنامج كلمة أخيرة

كتب محمد عبد المجيد

تحولت شاشة برنامج كلمة أخيرة، المذاع عبر فضائية ON، إلى ساحة لمناظرة دولية ساخنة أدارها الإعلامي أحمد سالم، حول القضية التي باتت تؤرق الدوائر السياسية العالمية، والمتمثلة في سؤال محوري: «من يقرر مصير جزيرة جرينلاند؟»، وذلك في ظل تصاعد الحديث عن الأطماع الأمريكية والتنافس الدولي في منطقة القطب الشمالي.

 

مواجهة بين الرؤية الأمريكية والخبراء الدوليين

وجمعت المناظرة بين إيرينا تسوكرمان، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، والدكتور علي المقداد، الخبير في الشؤون الدولية، في نقاش حاد كشف عن تضارب واضح في الرؤى بين ما تصفه واشنطن بـ«المصالح الاستراتيجية»، وما يراه خبراء القانون الدولي «حق الشعوب في تقرير مصيرها» واحترام السيادة الدولية.

 

الرؤية الأمريكية: جرينلاند صمام أمان للأمن القومي

دافعت إيرينا تسوكرمان، من وجهة نظر الحزب الجمهوري، عن الأهمية الاستراتيجية البالغة لجزيرة جرينلاند بالنسبة للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الجزيرة لا تمثل مجرد مساحة جغرافية، بل تُعد «صمام أمان» للأمن القومي الأمريكي، ونقطة محورية لمراقبة التحركات العسكرية في منطقة القطب الشمالي.

 

مواجهة النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي

وألمحت تسوكرمان إلى أن الاهتمام الأمريكي المتزايد بجرينلاند يأتي في إطار السعي لقطع الطريق أمام التوسع الاقتصادي والعسكري لكل من روسيا والصين في المنطقة، معتبرة أن تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة يمثل، من وجهة نظرها، الضمانة الأفضل لمستقبل الجزيرة واستقرارها.

 

الموقف المعارض: رفض عقلية الاستحواذ الدولي

في المقابل، تبنى الدكتور علي المقداد موقفًا مغايرًا تمامًا، محذرًا مما وصفه بـ«عقلية الاستحواذ» التي قد تهدد التوازن الدولي، مؤكدًا أن التعامل مع جرينلاند كغنيمة استراتيجية يعكس منطق الهيمنة وليس منطق الشراكة الدولية.

 

حق تقرير المصير وفق القانون الدولي

وشدد المقداد على أن مصير جزيرة جرينلاند يجب أن يقرره شعبها بالتعاون مع الدولة الدنماركية، في إطار القانون الدولي والمواثيق الأممية، بعيدًا عن أي ضغوط تمارسها القوى الكبرى، محذرًا من أن فرض أمر واقع بالقوة قد يفتح الباب أمام أزمات سياسية ممتدة.

 

تحذير من عسكرة الجزيرة وتداعياتها

واعتبر الخبير في الشؤون الدولية أن تحويل جرينلاند إلى «ثكنة عسكرية» أو ساحة صراع بين الولايات المتحدة وخصومها الدوليين سيؤدي إلى تداعيات خطيرة، ليس فقط على المستوى السياسي، بل على الصعيد البيئي أيضًا، خاصة في ظل الطبيعة الحساسة للمنطقة القطبية.

 

أوروبا لن تقف مكتوفة الأيدي

وأكد المقداد أن أوروبا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات لتغيير هوية جزيرة جرينلاند أو فرض واقع جديد يتعارض مع السيادة الدولية، مشيرًا إلى أن أي تحرك أحادي قد يفتح جبهة توتر جديدة بين الحلفاء أنفسهم.

 

أحمد سالم يطرح سؤال الحرب الباردة الجديدة

من جانبه، طرح الإعلامي أحمد سالم تساؤلات جوهرية حول توقيت هذا الصراع المتصاعد، وما إذا كان ذوبان الجليد في جرينلاند سيؤدي بالضرورة إلى «اشتعال» مواجهة سياسية كبرى بين القوى العالمية، في ظل التنافس على الموارد الطبيعية والمواقع الاستراتيجية.

 

جرينلاند.. الذهب الجديد في السياسة الدولية

وتساءل سالم خلال إدارة الحوار: «هل يمكن أن نشهد في المستقبل القريب صراعًا مباشرًا بين الحلفاء، خاصة بين أمريكا وأوروبا، بسبب موارد هذه الجزيرة؟»، مؤكدًا أن جرينلاند باتت تمثل «الذهب الجديد» في معادلات السياسة الدولية، مع تصاعد التنافس العالمي على النفوذ في القطب الشمالي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة