فتح الإعلامي أحمد سالم، خلال حلقة برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر فضائية "ON"، ملفاً دولياً شائكاً يتعلق بجزيرة "جرينلاند"، أكبر جزيرة في العالم، مسلطاً الضوء على التحولات الاستراتيجية التي جعلتها مطمعاً للقوى العظمى، وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
من الجليد إلى الذهب الأسود والمعادن
واستعرض أحمد سالم الأسباب التي جعلت أنظار العالم تتجه فجأة نحو جرينلاند، مشيراً إلى أن التغير المناخي وذوبان الجليد كشف عن كنوز هائلة من الموارد الطبيعية، تشمل النفط والغاز، بالإضافة إلى المعادن الأرضية النادرة التي تدخل في الصناعات التكنولوجية والعسكرية المتقدمة، وهو ما جعل الجزيرة هدفاً اقتصادياً لا يقدّر بثمن.
صراع السيادة والأطماع الأمريكية
وطرح البرنامج تساؤلاً مثيراً للجدل: هل تكون جرينلاند ساحة الحرب (الباردة أو الاقتصادية) القادمة؟، خاصة في ظل الاهتمام الأمريكي المتزايد بالجزيرة، والذي وصل في سنوات سابقة إلى عرض فكرة "شرائها" من الدنمارك. وأوضح سالم أن هذا التوجه يثير قلقاً أوروبياً بالغاً، حيث تعتبر القارة العجوز أن المساس بسيادة الدنمارك على جرينلاند هو تهديد مباشر للأمن القومي الأوروبي وللتوازن في منطقة القطب الشمالي.
الموقع الاستراتيجي.. مفتاح السيطرة على العالم
وأشار أحمد سالم إلى أن الصراع ليس اقتصادياً فحسب، بل هو صراع نفوذ عسكري، حيث تمثل جرينلاند موقعاً استراتيجياً مثالياً للمراقبة والسيطرة العسكرية بين القارات، مما يجعلها نقطة ارتكاز في أي صراع مستقبلي بين القوى الكبرى، بما في ذلك روسيا والصين اللتان تراقبان الموقف عن كثب.
تحليل كلمة أخيرة
وأكد سالم أن تناول هذا الملف يأتي في إطار حرص برنامج كلمة أخيرة على إطلاع المشاهد المصري على خريطة الصراعات العالمية الجديدة التي قد تؤثر تداعياتها على الاقتصاد والسياسة الدولية بشكل عام. واختتم بطرح تساؤل حول قدرة أوروبا على الصمود أمام الضغوط والأطماع المتزايدة في تلك المنطقة الحيوية.