مش بس بسبب برودة الشتاء.. أسباب غير شائعة لوخز الساقين والقدمين باستمرار

الإثنين، 12 يناير 2026 11:00 م
مش بس بسبب برودة الشتاء.. أسباب غير شائعة لوخز الساقين والقدمين باستمرار تنميل الأعصاب

كتبت: مروة محمود الياس

قد يظن البعض أن الإحساس بوخز أو تنميل في القدمين هو مجرد عرض عابر ناتج عن البرد أو الجلوس الخاطئ لفترة طويلة، لكن الحقيقة أن هذا العرض البسيط قد يخفي وراءه مؤشرات طبية أعمق بكثير مما نتخيل. فتنميل القدمين المستمر ليس دائمًا أمرًا عاديًا، بل أحيانًا يكون بمثابة جرس إنذار يلفت الانتباه إلى اضطرابات عصبية أو مشاكل في الدورة الدموية أو حتى أمراض مزمنة تحتاج إلى متابعة دقيقة.


وفقًا لتقرير نشره موقع Tuasaude الطبي، فإن التنميل المتكرر في الأطراف قد يكون مرتبطًا بحالات تتراوح بين الضغط العصبي البسيط واضطرابات عصبية معقدة مثل التصلب المتعدد أو اعتلال الأعصاب الطرفية الناتج عن السكري.

ضعف الدورة الدموية.. أول الخيط

عندما تقل كمية الدم الواصلة إلى الأطراف، تبدأ الأعصاب في فقدان قدرتها على الإحساس تدريجيًا. قد تلاحظ برودة في القدمين، أو شعورًا بالخدر يمتد إلى الساقين. هذا غالبًا ما يحدث بسبب ضيق الشرايين أو الجلوس لفترات طويلة دون حركة. تغيير وضعية الجلوس كل نصف ساعة والمشي الخفيف يساعدان على إعادة تنشيط تدفق الدم الطبيعى.

نقص الفيتامينات.. العدو الصامت للأعصاب


أحيانًا يكون السبب بسيطًا ومهملًا: نقص فيتامين B12 أو B1. هذه الفيتامينات تلعب دورًا محوريًا في تغذية الأعصاب. نقصها يجعل الإشارات العصبية أبطأ وأكثر اضطرابًا، فيشعر الشخص بوخز أو خدر في القدمين. وغالبًا ما يظهر ذلك عند النباتيين أو من يعانون من مشكلات في امتصاص الطعام. تعويض هذا النقص يتم عبر نظام غذائي متوازن أو مكملات يوصي بها الطبيب.

القلق والتوتر.. حين يتحدث الجسد بلغة الأعصاب


من المدهش أن الضغط النفسي يمكن أن يخلق أعراضًا جسدية حقيقية. فالتوتر المزمن يجعل الجهاز العصبي في حالة استنفار دائم، ما يؤدي إلى انقباض الأوعية الدقيقة وضعف الإحساس في الأطراف. هذا النوع من التنميل يختفي عادة مع الاسترخاء والتنفس العميق أو بعد جلسات العلاج النفسي السلوكي.

اعتلال الأعصاب الطرفية.. أثر صامت للسكري


مرضى السكري أكثر عرضة لتنميل القدمين بسبب ما يُعرف بـ"الاعتلال العصبي السكري". ارتفاع السكر المزمن يضر بجدران الأعصاب الدقيقة، فتضعف إشارات الحس. يبدأ الشعور عادة في باطن القدم ثم يصعد تدريجيًا إلى الساق. السيطرة المحكمة على مستوى السكر والالتزام بالأدوية يمكن أن يحدّ من تطور هذه الحالة بشكل كبير.

الانزلاق الغضروفي.. العصب المظلوم


في بعض الأحيان، لا يكون السبب في القدمين أصلًا، بل في العمود الفقري. فالانزلاق الغضروفي في الفقرات القطنية قد يضغط على الأعصاب الممتدة إلى الساقين، مسببًا تنميلًا وألمًا يمتد حتى باطن القدم. العلاج هنا يتنوع بين الأدوية والعلاج الطبيعي، وفي الحالات الشديدة قد يُلجأ إلى التدخل الجراحي.

نقص تدفق الأكسجين أثناء النوم

من الأسباب الغريبة وغير الشائعة لتنميل القدمين هو ضعف تدفق الأكسجين الليلي، خصوصًا لدى من يعانون من انقطاع النفس أثناء النوم. فقلة الأكسجين تُضعف الأعصاب الطرفية بمرور الوقت. من هنا تأتي أهمية الفحوصات الدورية للنوم لدى من يواجهون خدرًا صباحيًا متكرّرًا في القدمين.

مرض الشريان المحيطي.. حين تتحدث الشرايين بألم


هذا المرض يعني ببساطة تضيق الشرايين التي تغذي الساقين. النتيجة: ألم، تقلصات، وتنميل يزداد أثناء المشي. قد يكون مؤشّرًا مبكرًا على أمراض القلب والأوعية، لذلك يحتاج إلى تدخل عاجل لتفادي المضاعفات الخطيرة.

السموم وأثر الأدوية


بعض الأدوية، خاصة أدوية علاج السرطان والمضادات الحيوية القوية، قد تسبّب تلفًا مؤقتًا في الأعصاب الطرفية، وهو ما يترجم إلى تنميل أو ضعف في الإحساس. كذلك يؤدي التعرض المزمن للرصاص إلى نفس الأعراض تقريبًا. في هذه الحالات، يكون التشخيص المبكر هو مفتاح الشفاء.

متى يصبح التنميل خطيرًا؟


يجب مراجعة الطبيب فورًا إذا كان التنميل مصحوبًا بفقدان التوازن، ضعف في الحركة، صعوبة في الكلام، أو ألم مفاجئ في الساقين، لأنها قد تكون إشارات على جلطة عصبية أو مشكلة حادة في الأعصاب المركزية. الطبيب المختص وحده قادر على تحديد السبب الحقيقي عبر الفحوصات العصبية والدورانية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة