أحمد التايب

"العيب والأصول في حياتنا"

الإثنين، 12 يناير 2026 12:39 ص


في ظل سيطرة وسائل الحداثة على حياتنا، فضلا عن متغيرات ومستجدات عالمية، وحروب للجيل الرابع والخامس، تشابكت الكثير من المفاهيم، وتبعثرت كثيرا من الثوابت والقيم وعلى رأسها قيمة "العيب"، بل وللأسف ظهرت ثقافات لدى الأجيال الجديدة قد تكن مختلفة عن ما كان سائدا عند الآباء وما كان متعارف عليه من أعراف وتقاليد، وباتت المقارنة بين الماضى والحاضر دائما فى كل الندوات ومناقشات الوعى والحكى والسهارى، وكثرت التساؤلات حول، هل الحل يكمن في العودة للماضى أو مواكبة الحداثة بكل المتغيرات أم الرضا بما هو حادث باعتباره واقع جديد لابد من التعامل معه والتماشى مع تجلياته..؟

وما نود أن نسلط عليه الضوء، أن كل عصر لغته، ومفاهيمه، لكن علينا أن ننتبه أن التعليم والأخلاق وجهان لعملة واحدة مها كانت العصور ومهما تعددت الثقافات، فالتعليم يزود العقل والمعرفة، والأخلاق تزود القلب والروح، وكلاهما ضروري لبناء فرد صالح ومجتمع متكامل مهما كانت المتغيرات ومها استجدت من ظواهر.

بل أن الأهم أن ننتبه أننا بأنفسنا قد نجعل الاستثناء ظاهرة عامة، مما يزيد من الإحباط ويساهم في صناعة اليأس عند الكثير، وهذا ما يعمل عليه دائما قوى الشر والضلال.. لذلك ندق ناقوس خطر..

الآمر الآخر الذى يجب أن ننتبه إليه، أن التعليم أداة لبناء الشخصية الأخلاقية، وكلاهما هما أساس الهوية وبناء المجتمع، ما يتطلب ضرورة غرس القيم الدينية والأخلاقية في المناهج التعليمية لتعزيز الهوية وحماية النشء من الأفكار الهدامة، بالربط بين المعرفة والتربية، لنصل لحماية الهوية الشخصية للإنسان..

وأخيرا، أستطيع أن أقول، إن الأصول تحدد العيب، وتدل عليه، والعيب أوسع من الحرام ، وأشمل منه وأعم، بل أن الأصول مَدعاة للعتاب، بين الأحبة والصحاب لذا، فإن العيب ضرورة حتمية في حياتنا، والأصول مِنهاج غير مكتوب، ودستور منقول وموصول، مهما تغيرت الأزمان والعصور وطرأت المستجدات والمتغيرات..




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة