هل الاكتئاب دليل على ضعف الإيمان؟.. أمين الفتوى يجيب

الأحد، 11 يناير 2026 07:27 م
هل الاكتئاب دليل على ضعف الإيمان؟.. أمين الفتوى يجيب الدكتور علي فخر

كتب محمد عبد المجيد

أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ما إذا كان الاكتئاب الذي يصيب بعض الناس يُعد دليلًا على ضعف الإيمان، موضحًا أن الاكتئاب مرض نفسي في الأساس، وليس دليلًا على ضعف الإيمان، مشيرًا إلى أن هناك أناسًا يتمتعون بقوة إيمانية كبيرة، لكنهم قد يتعرضون لمشكلات أو صدمات في حياتهم تؤدي إلى إصابتهم بالاكتئاب.

علي فخر: المرض النفسي يحتاج إلى تعامل علمي صحيح
وأكد أمين الفتوى أن الاكتئاب في هذه الحالة يُعد مرضًا يحتاج إلى تعامل علمي صحيح، وإذا وصل إلى مرحلة المرض النفسي التي تتطلب تدخلًا طبيًا، فعلى المصاب أن يتوجه إلى الأطباء والمختصين دون تردد، لأن العلاج جزء من الأخذ بالأسباب التي أمرنا بها الدين.

علي فخر: الاكتئاب أحيانًا يكون ضيقًا نفسيًا عارضًا
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الاكتئاب قد يكون في بعض الأحيان مجرد ضيق نفسي عارض نتيجة ظرف أو موقف معين في حياة الإنسان، وفي هذه الحالة يمكن للمحيطين بالمصاب أن يساعدوه على الخروج من هذه الحالة.

علي فخر: التدخل المتخصص ضرورة إذا استمر الاكتئاب
وأضاف أن استمرار الحالة النفسية دون تحسن، رغم دعم المحيطين، يجعل التدخل المتخصص أمرًا ضروريًا، مؤكدًا أن الهدف هو مساعدة الإنسان على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، وليس تحميله اتهامات أو أحكامًا دينية خاطئة.

علي فخر: وصف المصاب بالاكتئاب بضعف الإيمان يزيد حالته سوءًا
وشدد الدكتور علي فخر على أنه لا يجوز وصف المصاب بالاكتئاب بأنه ضعيف الإيمان، لأن مثل هذه العبارات قد تؤدي إلى تفاقم حالته النفسية بدلًا من مساعدته، وقد تزيد من شعوره بالذنب أو العجز، وهو ما يتعارض مع مقاصد الرحمة والدعم في الشريعة الإسلامية.

علي فخر: فقد الأحبة قد يقود للاكتئاب دون أن يمس الإيمان
وبيّن أن الإنسان قد يفقد شخصًا عزيزًا عليه كابن أو ابنة أو زوج أو زوجة، فيصيبه حزن شديد قد يصل إلى مرحلة الاكتئاب، ومع ذلك قد يكون محافظًا على صلاته وذكره لله، مؤكدًا أن هذا الحزن لا يدل أبدًا على ضعف الإيمان، وإنما هو ابتلاء يحتاج إلى احتواء ودعم ومساندة.

علي فخر: ذكر الله يبعث الطمأنينة في القلوب
وأشار إلى أن ذكر الله سبحانه وتعالى يبعث الطمأنينة في القلب، وأن هناك أذكارًا وأدعية تساعد على تهدئة النفس وتعين الإنسان على تقبل ما أصابه من فقد أو ألم، مؤكدًا أن هذه العبادات تمثل دعمًا روحيًا مهمًا إلى جانب العلاج النفسي.

علي فخر: إدراك حقيقة الدنيا يخفف وطأة الحزن
وأكد أمين الفتوى أن أول ما يجب على الإنسان إدراكه هو حقيقة الدنيا وأنها زائلة، وأن ما نفقده فيها من مال أو ولد أو زوج أو أي شيء إنما هو متاع مؤقت استخلفنا الله فيه إلى أجل لا نعلم متى ينتهي، فإذا أراد الله أن ينتهي في وقت معين وجب التسليم لقضائه.

علي فخر: الابتلاء له أجر عند الله
وأضاف أن الإنسان إذا أصيب بأي أذى، حتى لو كانت شوكة يشاكها، فإن له بها أجرًا عند الله، فكيف بمن فقد ولدًا أو مالًا أو شخصًا عزيزًا عليه، مشيرًا إلى أن الله يعوض الصابرين أجرًا عظيمًا.

علي فخر: الآخرة هي الحياة الحقيقية
وأوضح أن على الإنسان أن ينظر إلى ما هو أبعد من دنياه، فالدنيا زائلة إما أن نتركها أو تتركنا، أما الآخرة فهي الحياة الحقيقية، ولذلك لا ينبغي أن ينشغل الإنسان بالحزن على الدنيا بقدر اهتمامه بما ينفعه في آخرته.

علي فخر: الأحبة لم تنته حياتهم بل انتقلوا إلى حياة أخرى
وأكد أن من فقدناهم من الأحباب لم تنته حياتهم، وإنما انتقلوا من حياة إلى حياة، وأن اللقاء بهم بإذن الله سيكون في دار الخلود، داعيًا كل من يمر بحالة حزن أو اكتئاب إلى التمسك بالأمل واليقين في رحمة الله.

علي فخر: الجمع بين العلاج والتوكل على الله
واختتم أمين الفتوى حديثه بالدعوة إلى السعي للعلاج والدعم النفسي، إلى جانب التوكل على الله واللجوء إليه بالدعاء والذكر، مؤكدًا أن الجمع بين الأخذ بالأسباب والإيمان بقضاء الله هو الطريق الصحيح لتجاوز المحن النفسية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة