أوضح الإعلامي محمد علي خير، عبر برنامجه المصري أفندي، مفهوم الاحتياطي الإلزامي في القطاع المصرفي، قائلا: يمثل نسبة محددة من ودائع العملاء وشهادات الادخار التي يتم إيداعها في البنوك الخاصة.
وأشار محمد علي خير إلى أن البنوك تلتزم بإيداع هذه النسبة لدى البنك المركزي المصري دون الحصول على فائدة، مؤكدًا أن الهدف من ذلك هو تنظيم السيولة داخل السوق المصرفي.
نسبة الاحتياطي وحجم الأموال لدى المركزي
وأوضح محمد علي خير أن نسبة الاحتياطي الإلزامي في مصر تبلغ حاليًا 18%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بعدد من الدول الأخرى، لافتًا إلى أن إجمالي قيمة هذه الأموال المودعة لدى البنك المركزي المصري يصل إلى نحو 1.2 تريليون جنيه، وهو ما يعكس حجم السيولة التي يتم سحبها من السوق بشكل منظم.
ضمان المودعين ومواجهة التضخم
وأشار محمد علي خير إلى أن للاحتياطي الإلزامي عدة وظائف رئيسية، من أبرزها سحب السيولة النقدية الزائدة من السوق للسيطرة على المعروض النقدي ومكافحة معدلات التضخم، كما أكد أنه يمثل صمام أمان حقيقيًا لحماية أموال المودعين، حيث يضمن حقوقهم في حال تعرض أي بنك لأزمات مالية أو حالات إفلاس محتملة.
مقارنة بالنسب العالمية
وقارن محمد علي خير بين النسب المطبقة عالميًا، موضحًا أن نسبة الاحتياطي الإلزامي تبلغ نحو 7% في السعودية، بينما تصل إلى 0% في الولايات المتحدة الأمريكية، وأكد أن البنك المركزي المصري يتميز بتوفيره ضمانًا كاملًا لكافة حسابات المودعين، وهو ما يعزز الثقة في الجهاز المصرفي المصري.
دراسة خفض النسبة لدعم الاقتصاد
وكشف محمد علي خير أن البنك المركزي المصري يدرس حاليًا خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 18% إلى 14%، وهي النسبة التي كانت مطبقة قبل موجة التضخم الأخيرة، موضحا أن هذا التوجه يستهدف إعادة جزء من السيولة إلى البنوك، بما يمكنها من التوسع في الإقراض والتمويل، ويسهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.
تجربة كورونا ودعم السياحة
واستشهد محمد علي خير بتجربة سابقة خلال أزمة كورونا، حين تم استخدام جزء من أموال الاحتياطي الإلزامي لدعم قطاع السياحة، خاصة الفنادق والمنتجعات المتعثرة في شرم الشيخ، من خلال إتاحة قروض بفوائد مخفضة لسداد الرواتب وتطوير المشروعات، ما يعكس مرونة القطاع المصرفي وقدرته على إدارة الأزمات.