في ناصية بسيطة بحي السوق بمدينة بلبيس بـ محافظة الشرقية، يجلس العم الشربيني بجوار أعواد قصب السكر، يبيعها للأهالي والأطفال بأسعار رمزية، في مشهد بات جزء من ذاكرة المكان منذ عقود.
حكاية العم السيد مع بيع قصب السكر
ويروي العم السيد الشربيني، البالغ من العمر 65 عاما، حكايته مع قصب السكر في حديثه لـ"اليوم السابع"، قائلا: أنا من مواليد مدينة بلبيس، وكان والدي رحمه الله يعمل بائع قصب، يشتريه من تجار الجملة ويبيعه لتجار التجزئة والأهالي والأطفال،و في طفولتي تعلمت منه تقطيع القصب وبيعه، وبعد أدائي الخدمة العسكرية اتخذت من شراء وبيع القصب مجالً للعمل، ورزقني الله من الحلال فى تلك التجارة.
القصب الصعيدى من أجود الأنواع
وأوضح العم الشربيني أن يومه يبدأ من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الثانية عشرة مساء، حيث يجلس في ناصية بحي السوق لبيع قصب السكر، لافتا إلى أنه يقوم بشرائه من التجار ثم يبدأ في فرزه وتجهيزه للبيع سواء في صورة أعواد كاملة أو قطع صغيرة، مشيرا إلى أن القصب له أنواع متعددة، ويعد القصب الصعيدي من أفضلها لمذاقه المميز.
القصب يساعد على تقوية المناعة
وأضاف أن قصب السكر لا يقتصر على فصل الصيف فقط، بل له فوائد عديدة في فصل الشتاء أيضا، حيث يساعد على تقوية المناعة. وأكد أن أغلب زبائنه من السيدات اللاتي يشترين القصب لأطفالهن، بالإضافة إلى مجموعة من طلاب المرحلة الإعدادية الذين يشترون منه القصب لإعادة بيعه والإنفاق على تعليمهم.
فرحتهم عندى أغلى من الفلوس
"فرحتهم عندي أغلى من الفلوس" وأشار العم الشربيني إلى أن أسعد لحظات حياته هي عندما يرى البسمة على وجوه الأطفال، مؤكدا أنه لا يرد طفلا حتى وإن لم يكن معه ثمن القصب.