أكتشفت سيدة بريطانية إصابة طفلها البالغ من العمر أربع سنوات، بمرض نادر وقديم للغاية، بسبب انه أصبح يمشى بطريقة غريبة، في حين ظن طبيب العائلة بالبداية أن الطفل يتظاهر بذلك السلوك محاولة منه لجذب الإنتباه، كنوع من الغيرة من شقيقته الصغرى.
ووفقا لصحيفة "The Mirror"، قالت ميجان ويست إن ابنها إليوت طور طريقة غريبة في المشي ، في ديسمبر 2024، حيث كان يضع قدميه على الجانبين بشكل مفرط ويُباعد ذراعيه، لكنها لم تكتشف السبب الحقيقي لأعراضه إلا في يونيو من العام التالي.

الطفل المصاب
أعراض غريبة تظهر على الطفل
أرجع الأطباء في البداية أعراض إليوت إلى عدوى فيروسية، و زعموا أيضاً أنه ربما بدأ يمشي بطريقة غريبة، لأنه كان يشعر بالغيرة من الاهتمام الذي كانت تحظى به شقيقته الصغيرة، لكن الأشعة السينية كشفت في يونيو 2025 أن الفتى كان يعاني من السل النخاعي، وهو عدوى بكتيرية يمكن أن تؤثر على عظام العمود الفقري.
وتؤكد ميجان ، والدة الطفل، إنه كان من الممكن علاج ابنها في وقت أبكر بكثير لو لم يتم تجاهل حالته من قبل الأطباء، وأوضحت قائلة: "كان يمشي ويركض بطريقة غريبة، وكان يميل إلى تحريك وركيه إلى كل جانب مع تمدد ذراعيه وركبتيه متلاصقتين."

طريقة المشى الغريبة
وأوضحت ميجان أن طفلها عانى من بعض الأعراض، مثل الوزن الزائد عن الحد الطبيعى، والعظام البارزة، كما أخذته إلى المستشفى عندما لاحظت أن ساقيه ليستا بالقوة المطلوبة، عندها أخبرها الطبيب أنه سليم عصبياً وأن لديه قوة جيدة في ساقيه، وأنه على الأرجح يفعل ذلك لجذب الانتباه لأنه لديه أخت صغيرة، لكن اليوت كان يقول 'أرجلي لا تعمل'، فذهبنا إلى قسم الطوارئ وأجرينا الأشعة السينية، وهكذا اكتشفنا أنه مصاب بمرض السل."
وأظهرت الأشعة السينية وجود عقد لمفاوية متكلسة في رئتي الطفل، وقد تم تشخيص إصابته بالسل، مما يعني وجود عدوى سابقة في رئتيه".
ما هو مرض السل النخاعي؟
توضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، أن مرض السل هو عدوى تصيب الرئتين عادةً، ويمكن علاجه بالمضادات الحيوية، ولكنه قد يكون خطيراً إذا لم يُعالج.
وإذا انتشر مرض السل إلى جزء آخر من الجسم مثل الغدد (العقد الليمفاوية) أو العظام أو الدماغ، فقد يعاني المريض أيضًا من أعراض أخرى، بما في ذلك: تورم الغدد، وآلام الجسم، وتورم المفاصل أو الكاحلين، وآلام البطن أو الحوض، والإمساك، والبول الداكن أو العكر، والصداع، والتقيؤ، والشعور بالارتباك، وتيبس الرقبة، وظهور طفح جلدي على الساقين أو الوجه أو أي جزء آخر من الجسم.
ويرجع تاريخ اكتشاف مرض "السل النخاعى" إلى العصر الفيكتورى، وكان يرتبط عادةً بسكان الأحياء الفقيرة المكتظة سيئة التهوية التي تعود إلى العصر الفيكتوري، لكن الإصابة بهذه الحالة نادرة للغاية هذه الأيام، ولهذا السبب لم يتم تشخيصها في البداية.
وقالت ميجان: "إنه مرض قديم جداً، لذلك عندما ظهر، ظننت أنه ربما يكون مجرد عدوى بسيطة، ثم قالوا إن عموده الفقري سينهار".
علاج إليوت
احتاج إليوت إلى جراحة، بالإضافة إلى جرعة قوية من المضادات الحيوية، للسيطرة على المرض.، وقالت ميجان: "كان الأمر صعباً للغاية". "إنه مقيد بالمشي فقط، ولا يستطيع المشي لمسافات طويلة حتى الآن، لذا يقضي معظم وقته حالياً في المنزل للتعافي بسبب محدودية حركته، ولا يستطيع القيام بالأنشطة اليومية المعتادة التي يقوم بها الأطفال الآخرون."

علامات الإصابة بالظهر
وأضافت "قد يخضع أيضاً لعملية جراحية أخرى خلال الأشهر الستة المقبلة إذا لم يتقلص ورم السل الموجود على عموده الفقري بشكل كافٍ، وهو ما لن نعرفه حتى إجراء فحص التصوير المقطعي المحوسب التالي للتحقق من التقدم المحرز."
ووجهت ميجان نصيحة للأباء والأمهات قائلة :"استمع إلى طفلك واضغط عندما لا تشعر أن الأمور على ما يرام، لأنه لا أحد يعرف طفله أفضل منك، ومن الواضح أن الأطباء العامين لا يصيبون دائمًا في تشخيصهم، والأطفال لا يتظاهرون بالأشياء لفترة طويلة لجذب الانتباه".