حسن هيكل يطرح "المقايضة الكبرى" لتحقيق طفرة فورية في الأجور والخدمات

الأحد، 11 يناير 2026 09:16 م
حسن هيكل يطرح "المقايضة الكبرى" لتحقيق طفرة فورية في الأجور والخدمات حسن هيكل

محمد شرقاوى

طرح المصرفي ورجل الأعمال البارز، حسن هيكل، رؤية اقتصادية شاملة وغير تقليدية لحل أزمة الدين الداخلي المصري، وذلك خلال استضافته في برنامج "ما هو الحل" المذاع على قناة "القاهرة والناس". واقترح هيكل تنفيذ ما وصفه بـ"المقايضة الكبرى" التي تعتمد على نقل ملكية أصول سيادية، وفي مقدمتها هيئة قناة السويس، من وزارة المالية إلى البنك المركزي المصري مقابل إلغاء المديونية المحلية.


أزمة "المتوالية العددية" للفوائد
أوضح هيكل أن الاقتصاد المصري يعاني من ضغوط هائلة بسبب فوائد الدين الداخلي التي قفزت من 3 تريليونات جنيه إلى قرابة 13 تريليون جنيه، مشيراً إلى أن هذه الفوائد تلتهم الجزء الأكبر من إيرادات الدولة، مما يمنع الحكومة من توجيه الموارد لتحسين مستوى معيشة المواطنين. وأكد أن خفض الفائدة بنسب بسيطة لن يحل الأزمة بشكل جذري، بل يتطلب الأمر حلاً هيكلياً يعيد التوازن للموازنة العامة.


لماذا البنك المركزي؟
واقترح هيكل تقييم هيئة قناة السويس بنحو 200 مليار دولار (ما يعادل 10 تريليونات جنيه تقريباً)، ونقل ملكيتها للبنك المركزي. وأوضح أن البنك المركزي يتمتع بقدرات فنية ومحاسبية تمكنه من "طبع النقد" أو "ترحيل الديون" لفترات طويلة تصل إلى 100 عام، وهو ما لا تستطيع وزارة المالية فعله. وشدد على أن هذا الإجراء ليس "خصخصة" ولا "بيعاً للأصول"، بل هو إعادة هيكلة ملكية داخلية بين مؤسسات الدولة المصرية.


تصحيح أرباح البنوك وتحرير الموازنة
وانتقد هيكل معدلات الربحية الحالية للقطاع المصرفي، مؤكداً أن تحقيق بعض البنوك لعائد على حقوق الملكية يتجاوز 45-50% هو وضع "غير صحي" ناتج عن الفوائد المرتفعة التي تدفعها الدولة. وأشار إلى أن "المقايضة الكبرى" ستعيد ربحية البنوك لمعدلاتها الطبيعية (بين 20-24%)، مع توفير مئات المليارات من الجنيهات سنوياً كانت تذهب لسداد الفوائد، لتصبح متاحة فوراً لدعم الأجور والخدمات العامة.


تأمين طبي شامل وتطوير حضاري فوري
وكشف حسن هيكل عن العائد المباشر لهذا المقترح على المواطن المصري، مؤكداً أن تصفير فوائد الدين في الموازنة سيسمح للدولة بتقديم "تأمين طبي شامل لكل المواطنين" فوراً وليس على مراحل، مما يخفف الأعباء المالية عن كاهل الأسر.


كما طرح رؤية لتغيير "الوجه الحضاري لمصر" والمدن الكبرى، مستعرضاً نماذج عبر "جوجل ماب" لكيفية تحويل المناطق العشوائية وغير المستغلة إلى مساحات خضراء وملاعب وأماكن ترفيه، مع توحيد طلاء المباني وتحسين جودة الحياة داخل المناطق السكنية الحالية دون الحاجة لتهجير السكان، وذلك عبر استغلال الفوائض المالية الناتجة عن حل أزمة الدين.


دعوة للحوار الوطني
واختتم هيكل حديثه بالتأكيد على أن مقترح "المقايضة الكبرى" يهدف لفتح باب الحوار بين أهل الخبرة والاقتصاد للوصول إلى حلول تضمن استقرار الاقتصاد المصري للأجيال القادمة، وتنهي دوامة الدين الداخلي التي تعيق مسيرة التنمية المستدامة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة